احترِس من المعلّبات الغذائيّة البلاستيكيّة

احترِس من المعلّبات الغذائيّة البلاستيكيّة
إنّ المعلّبات الغذائيّة البلاستيكية أصبحت متواجدة في كلّ مكان، وباتت شركات صناعيّة كثيرة تعتمد عليها. إلّا أنّ ...

إنّ المعلّبات الغذائيّة البلاستيكية أصبحت متواجدة في كلّ مكان، وباتت شركات صناعيّة كثيرة تعتمد عليها. إلّا أنّ معظمها يحتوي على مادتين كيماويّتين تشكّلان تهديداً كبيراً لنا من دون علمنا بذلك.
 تبيّن أنّ مادتَي البيسفينول A والفتالات اللتين تدخلان في تركيبة عدد هائل من المعلّبات البلاستيكيّة، يمكن أن تعيقا الأداء الطبيعي للنظام الهورموني وحتّى أنّهما قد تؤثّران سلباً في الوزن لتؤديا إلى اكتساب الكيلوغرامات الزائدة وبلوغ السمنة.


علاقة البلاستيك بالبدانة

إنّ ظاهرة السمنة تنتشر بشكل أوسع يوماً بعد آخر في مختلف بلدان العالم. والسبب في ذلك لا يعود وحده إلى التغيّرات الشديدة التي حصلت على صعيد العادات الغذائيّة، إنّما أيضاً بسبب هيكلة وجبات الطعام وطريقة تصنيع الأغذية:

1 - البيسفينول A: تزامناً مع التركيبة الجديدة للأطعمة، فإنّ وسائل تقديمها تغيّرت بدورها وأصبحنا نجد تكاثر المواد الغذائيّة في معلّبات البلاستيك، مثل الأواني والصواني والزجاجات والعِلب... وما هو معلوم أنّ غالبيّة هذه المواد البلاستيكيّة تحتوي على البيسفينول A الذي تمّ ربطه باضطرابات الخصوبة والسلوك. وفي السنوات الأخيرة، تكاثرت الدراسات التي ربطت بين هذه المادة الكيماويّة والأمراض المزمنة مثل السكري ومقاومة الإنسولين وأمراض القلب وحتّى البدانة.

وبحسب فريق من الباحثين أجروا دراسة في شباط 2013، فإنّ الصعوبات التي واجهوها مرتبطة بشكل خاصّ باستقلاب البسيفينول A. في الواقع، إنّ الفئات المحرومة تميل إلى استهلاك كميات أكثر من الأطعمة المصنّعة والمزوّدة بالطاقة. لذا يصعب معرفة ما إذا كانت المعلّبات أم الأغذية هي المسؤولة عن زيادة خطر البدانة والسكري وأمراض القلب.

من ناحية أخرى، تجدر الإشارة إلى أنّ التعرّض للبيسفينول A متعدّد ودائم، بعد أن تمّ اكتشافه في الغبار والهواء والمياه وحتّى في الورق الحراري المُستخدَم من أجل طباعة فاتورة السوبرماركت أو المطعم وغيرها من المنتجات التي يتمّ شرائها.

2 - الفتالات: من المحتمل أنّ البيسفينول A هو واحد من بين العديد من الملوّثات البيئيّة التي نتعرّض لها، والتي ترتبط بشكل كبير بالأمراض المزمنة. إذ إننا نجد أيضاً مركّبات ثنائي الفينيل متعدّد الكلور، المبيدات الكلورية العضويّة والفتالات.

ومن بين هذه الأخيرة، نجد ما يُعرف بالـ DEHP واحدة من الأشكال الأكثر شيوعاً المستخدَمة لتخفيف عدد المواد البلاستيكيّة. وإضافة إلى استخدامها في منتجات العناية بالجسم مثل الصابون والشامبو، يمكن أن تتواجد أيضاً في السكّاتة أو في حاويات المواد الغذائية البلاستيكية. وقد تبيّن أنّ تواجدها في دم الأطفال ارتبط بشكل مباشر بخطر البدانة التي يمكن أن تصل نسبتها إلى 5 أضعاف في حال تكاثرها.


كيف تحمي نفسك؟

إلى حين صدور الحقائق الفعليّة المتعلّقة بالبيسفينول A الموجودة في المنتجات البلاستيكية وأواني الأطعمة، لا بدّ من الحدّ من استهلاكه قدر المستطاع. وذلك يكمن إن من خلال تفادي المنتجات المدوّن على أغلفتها وجود هذه المادة، على أن يتمّ استبدالها بتلك التي تشير إلى خلوّها من البيسفينول A.

وإن من خلال استبعاد الأدوات البلاستيكيّة المستخدَمة في المطبخ، خصوصاً عند الحوامل والصغار، وتفضيل الزجاج والبيركس والفولاذ المقاوم للصدأ (Stainless) أو البورسلين. وأخيراً لا بدّ من الحرص على إعطاء أهمّية أكبر للطبخ من خلال استخدام أدوات غير صناعيّة يتمّ شراؤها من الأسواق ولا تكون مغلّفة بالبلاستيك.



جريدة الجمهورية