
قليلا ما تجد بيتا في لبنان تفقد فيه علبة الشاي من بين سائر المواد الغذائية الأساسية كالسكر، الملح، والأرز، وهذا يبين مدى أهمية هذه العشبة بالنسبة لغالبية الشعب اللبناني. اضافة الى طعم الشاي المرغوب لدى المستهلك اللبناني، فان الشاي مصدر مهم للعديد من المركبات الفعالة والمفيدة لجسم الانسان، منها الكافيين التي تعتبر من المنبهات الطبيعية التي تساعد في تحسين المزاج والأداء الذهني والجسدي للانسان.
بالاضافة الى الاستهلاك المنزلي للشاي الذي غالبا ما يكون لأوراق الشاي المعالجة، يكثر استهلاك ظروف الشاي خارج المنازل، مثلا: داخل المقاهي، في مكاتب العمل، وفي الأماكن العامة. يرد ذلك الى سهولة استعمال ظروف الشاي مقارنة بالشاي "الفلت".
تمر أوراق الشاي بخطوات عديدة خلال التصنيع لتصبح جاهزة للاستهلاك وتحضير المشروب، نركز هنا على خطوة فرم أو تقطيع الأوراق، والتي تعتبر أحد النقاط الفاصلة من حيث النوعية. بمعنى آخر، كلما كانت قطع أو أجزاء الأوراق ذات حجم كبير، ونقية من الشوائب، كلما كانت جودة المنتج أفضل. أما بالنسبة لظروف الشاي، فهي عبارة عن تجميع الأجزاء المتبقية جراء عملية تقطيع الأوراق الأساسية وتعبئتها في ظروف، حيث يكون حجم الأوراق صغيرا، وتكون نتيجة لذلك أكثر عرضة لخسارة المكونات المختصة باعطاء الطعم، اللون، والفوائد المطلوبة.
من هنا، يرجح استخدام الشاي " الفلت" بدلا من ظروف الشاي خلال حياتنا اليومية، من ناحية الجودة المرتفعة للمنتج الأصيل.
أما من الناحية الصحية، أجريت دراسة عام 2019 في احدى الجامعات الكندية، مفادها أن استعمال ظرف واحد من الشاي في كوب ماء ساخن يؤدي إلى انتقال المليارات من الجزيئات البلاستيكية إلى مشروب الشاي، وهذه الجزيئات يمكن أن يكون لها آثار صحية خطرة على جسم الانسان. أيضا، نركز على أهمية اجتناب الأكواب الكرتونية والبلاستيكية أثناء استهلاك مشروب الشاي خارج المنزل، والاعتماد حصرا على الأكواب الزجاجية، أو التي أثبت أنها لا تشكل خطرا صحيا، مما يوفر في كلفة الاستهلاك المالية والصحية في آن معا.