غياب الأزهار وراء انقراض حيوانات العصر الجليدي

غياب الأزهار وراء انقراض حيوانات العصر الجليدي
شكلت الطاقة الكامنة في الأزهار مصدر الحياة بالنسبة لبعض الحيوانات المنقرضة من العصر الجليدي، كالفيل ووحيد القرن. ...

شكلت الطاقة الكامنة في الأزهار مصدر الحياة بالنسبة لبعض الحيوانات المنقرضة من العصر الجليدي، كالفيل ووحيد القرن. هذا ما خلص إليه مجموعة علماء، برئاسة الباحث في جامعة كوبنهاغن إيسكي ويلرسليف، قاموا بفحص الحمض النووي المحفوظ في الترسبات الموجودة في الطبقات المتجلدة القطبية، وفي بقايا الحيوانات القديمة، ووجدوا أن حيوانات العصر الجليدي اعتمدت بشدة على الأزهار البرية الغنية بالبروتين التي كانت تغطي يوماً سطح المنطقة.

وبعد دراسة تاريخ النباتات على مدى 50 ألف عام في المنطقة القطبية الشمالية وسيبيريا وأميركا الشمالية، توصل العلماء في بحث نشر في مجلة "نايتشور" أمس، إلى أن "التغير المناخي الهائل الذي حدث في العصر الجليدي أدى إلى تقلص هذه النباتات بشكل حاد"، مضيفين أن "المنطقة القطبية أصبحت مغطاة بالحشائش والشجيرات التي تنقصها القيمة الغذائية الموجودة في الأزهار، والتي كانت مصدراً للطاقة والغذاء للحيوانات العملاقة".
وأوضح الباحثون أن التغير في طبيعة النباتات بدأ منذ نحو 25 ألف عام، وتوقف منذ نحو عشرة آلاف عام، وهي فترة انقرض خلالها عدد كبير من الحيوانات العملاقة.
وظل العلماء يبحثون طوال أعوام عن سبب الانقراض الجماعي لحيوانات ضخمة، نفق ثلثها في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
وكانت المنطقة القطبية الشمالية مليئة بقطعان الحيوانات العملاقة، وتشبه إلى حد ما منطقة السافانا في القارة الأفريقية. ومن الحيوانات التي كانت تعيش في حقبة العصر الجليدي، الأفيال المشعرة ووحيد القرن وخيول وثيران وجمال وأيائل، إلى جانب حيوانات فتاكة مثل الضباع والقطط البرية والأسود والدببة.

السفير

 

 

غياب الأزهار وراء انقراض حيوانات العصر الجليدي