
أطلقت جمعية حماية الطبيعة في لبنان SPNL ومركز الشرق الأوسط للصيد المستدام MESHC جائزة بقيمة 1000 دولار أميركي لمن ...
أطلقت جمعية حماية الطبيعة في لبنان SPNL ومركز الشرق الأوسط للصيد المستدام MESHC جائزة بقيمة 1000 دولار أميركي لمن يعرف أين توجد «زنوبيا» ويحميها، وهي آخر أنثى طائر أبو منجل الأصلع المهدد بالانقراض.
وأطلقت الجمعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وسم (هاشتاغ) «أين زنوبيا؟»، بهدف لفت الأنظار الى الخطر الكبير الذي يهدّد هذا الطائر، في مدينة تدمر التي شهدت معارك عنيفة خلال الأسبوعين الماضيين.
وكانت المجموعة الاستشارية الدولية لطيور أبو منجل الأصلع، أعلنت في العام 2013 أنّ هذا الطائر النادر الذي كان محطّ أنظار علماء الطيور في أنحاء العالم بعدما أعاد اكتشافه العالم الإيطالي لوكا سيرا في العام 2002 في بادية تدمر السورية، قد شارف على الانقراض بعدما عادت الطائر الأنثى «زنوبيا» من المرتفعات الإثيوبية في رحلة الهجرة الربيعية، من دون أن يتم اقتفاء أثر الطائر الذكر «أوذين». وعُدّت هذه المجموعة المكوّنة من ذكر وأنثى واحدة من أقل من ثلاث مستعمرات برية لهذا النوع في منطقة الشرق الأوسط في العام 2012، بعدما فقدت جميع الطيور التي جرى رصد هجرتها البالغة 3100 كيلومتر في رحلة تعقبتها الأقمار الاصطناعية من مصيفها في تدمر، مروراً بالأردن والسعودية واليمن وإريتريا، وصولاً إلى أواسط إثيوبيا.
وأكد مدير عام جمعية حماية الطبيعة في لبنان SPNL أسعد سرحال إن «زنوبيا» شوهدت مؤخراً في تدمر في البادية السورية وقد وضعت بيضة واحدة فقط، ولهذا أطلق عليها هذا الاسم. وقد تكون الأحداث هناك قد جعلتها تفرّ الى منطقة آمنة.
بذل المجلس العالمي لحماية الطيور BirdLife International والاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة IUCN جهوداً جبارة لحماية هذا الطائر لمنعه من الانقراض.
ودعا سرحــال الى ضرورة إطــلاق جرس الإنـذار لجميع المنظمات الدولية التي تــعمل في مجال الحــماية، والى ضرورة أن يحفز الخطر المدقع الذي يواجهه طــائر أبي منجل الأصلع على حماية أكثر من 12 نوعاً من الطــيور المهددة بالانقراض، وأشهرها طائر النعار السوري.
وكانت جمعية حماية الطبيعة في لبنان قد رصدت تراجع أعداد النعار السوري في المواقع الرئيسية الذي كان موجوداً فيها منذ العام 1996، وقد عزت الأسباب الرئيسية لتعرضه للانقراض، إضافة إلى الصيد، إلى زيادة الجفاف وتفاقم ممارسة عملية الرعي. ويعشّش النعار السوري، بحسب سرحال، في السلاسل الجبلية (بين 900 و1990 متراً)، وهو موجود فقط في لبنان وسوريا وفلسطين والأردن. ولقد نجحت الجمعية في توفير مناطق حماية هذا الطير في حمى كفرزبد وعنجر، حيث أمكن زيادة عدده وتوسيع انتشاره في هذه المناطق الرطبة بسبب حظر الصيد في هذه الحمى.
من جهته دعا رئيس المركز أدونيس الخطيب كل الصيادين المسؤولين في لبنان وسوريا والأردن والعراق والسعودية واليمن حتى أريتريا وأثيوبيا وهي طريق هجرة هذا الطائر المهدّد بالانقراض الى السعي الحقيقي لمعرفة مصير هذا الطائر والحفاظ عليه، مؤكداً على قدرة الصيادين في تحمل مسؤولية كبرى كهذه، وطلب الاتصال على الرقم 009613897443 في حال الوصول الى أي معلومات بشأن «زنوبيا».
وفي اتصال أجرته الجمعية والمركز مع علي حمّود، المسؤول في تدمر عن حماية هذه الطيور، أكد حمّود أن الطائرين الذكرين المتبقيين «سلام» و «وسلطان» شوهدا وهما بأمان، أما «زنوبيا» فلم يعرف عنها شيئاً بعد.
أبو المنجل الأصلع
يتكاثر طائر أبو منجل الأصلع في جروف صخرية أو منحدرات جبلية يصعب الوصول إليها، وتشير التسمية اللاتينية لهذا النوع Geronticus eremita إلى أنّه يعيش حياة الناسك. هجرته بعد موسم التكاثر نحو الجنوب على طول شبه الجزيرة العربية باتجاه مكة المكرمة والتي تترافق أحياناً مع قوافل الحجاج المسلمين الآتية من بلاد الشام والتي تتخذ الوجهة نفسها، دفعت البعض إلى اعتباره طائراً مقدّساً. كان يسود في تركيا اعتقاد أن طيور أبو منجل الأصلع تحمل أرواح الأجداد، لذا لم تتعرّض للإزعاج. ومع إعلان انقراض الجماعات الشرقية من الطائر التي تهاجر بين سوريا وإثيوبيا، تكون الجماعات الغربية من طيور أبي منجل الاصلع الوحيدة التي لا تزال موجودة في الطبيعة. لكن هذه المجموعة لا تعرف رحلة الهجرة التي تسلكها الجماعات الشرقية، وهي غالباً ما تهاجر إلى مسافات قصيرة داخل المملكة المغربية. وهناك أيضاً أكثر من 1200 طير من طيور أبو منجل تربّى في الأسر في عدد من حدائق الحيوان الموجودة في أوروبا وأميركا واليابان.
«زنوبيا» أنثى وهي آخر الطيور التي تعرف طريق الهجرة بين تدمر وإثيوبيا وقد انقرضت المجموعات المهاجرة ولم يُعرف مصيرها. وضعت بيضة من بيوضها في الأسر. وهي تدعى أيضاً «الطائر المقدس» أو «طائر الفراعنة» او «طائر النوق».