أهمية العوالق النباتية في المياه البحرية اللبنانية

أهمية العوالق النباتية في المياه البحرية اللبنانية
أهمية العوالق النباتية في المياه البحرية اللبنانية: صدر حديثاً باللغة الفرنسية للبروفسور الباحث في علوم البحار البيولوجية الدكتور سامي اللقيس كتاب «أهمية العوالق النباتية في المياه البحرية اللبنانية»، عن دار النشر الإيطالية ARACNE Editrice « « في 300 صفحة وفيه

صدر حديثاً باللغة الفرنسية للبروفسور الباحث في علوم البحار البيولوجية الدكتور سامي اللقيس كتاب «أهمية العوالق النباتية في المياه البحرية اللبنانية»، عن دار النشر الإيطالية ARACNE Editrice « « في 300 صفحة وفيه العديد من الرسوم البيانية والصور.
هذا الكتاب العلمي، «الأول من نوعه في لبنان وفي منطقة الحوض الشرقي للبحر المتوسط»، بحسب المؤلف، هو ثمرة نتائج أبحاث قام بها الباحث في المياه البحرية اللبنانية والحوض الشرقي للبحر المتوسط خلال الـ40 سنة الماضية. ويتضمن النتائج العلمية والمعلومات الأساسية في التنوع الحيوي والغزارة لمجموعات العوالق البحرية التي تستوطن المياه البحرية الضحلة والعميقة والحوض الشرقي للبحر المتوسط.
العواق النباتية Phytoplankton; Pelagic Microalgae هي رتبة من الطحالب المجهرية وحيدة الخلايا الهائمة التي تعيش بكثافة كبيرة في المياه البحرية والعذبة بحيث يمكن أن يوجد أكثر من مليون خلية في ليتر واحد من الماء، وفي حالات استثنائية، مع زيادة المغذيات Eutrophication تصل الى عدة ملايين.
العوالق النباتية هي اساس الحياة البحرية وهي نباتات ذات إنتاجية اولية، أي التركيب الضوئي امتصاص ثاني أوكسيد الكربون المنحل في الماء وتحويله بفعل الطاقة الضوئية الى مواد سكرية (كربوهيدرات ) أساس الغذاء للأحياء المائية والأسماك. وينتج عن هذه العملية الكيميائية انتاج 75% من الأوكسيجين على سطح الكرة الأرضية. هذه الطحالب المجهرية هي النباتات البدائية والكائنات الحية الأولى التي وجدت على الأرض منذ أكثر من ملياري سنة. لقد رُصِد أكثر من400 نوع من هذه الطحالب في المياه البحرية اللبنانية والحوض الشرقي للبحر المتوسط منها 150 من رتبة المشطورات Diatoms و240 من رتبة السوطيّات Dinoflagellates و أنواع قليلة من رتب أخرى.
ثمة حوالى 75% من هذه الأنواع المتواجدة في المياه اللبنانية تستوطن مياه غربي المتوسط والمياه المعتدلة لمحيط الأطلنتيك و25% موجودة في البحر الأحمر. بعد افتتاح قناة السويس العام 1869 دخلت مئات الأنواع من الأحياء البحرية الى البحر المتوسط واستوطنت مياه الشواطئ السورية ـ اللبنانية حيث تأقلمت وتكاثرت وامتزجت مع المجموعات الموجودة بحيث أثرت سلباً على التنوع الحيوي. من هذه الأنواع الدخيلة لقد رصد الباحث 20% من أنواع العوالق النباتية التي أحصيناها في المياه اللبنانية.

جريدة السفير