وعود بـ «مدن صديقة للبيئة» على المتوسط

وعود بـ «مدن صديقة للبيئة» على المتوسط
التزم وزراء ورؤساء وفود من 21 دولة متوسطية متعاقدة في اتفاقية برشلونة، والمفوضية الأوروبية اتخاذ جميع التدابير ...

«التزم وزراء ورؤساء وفود من 21 دولة متوسطية متعاقدة في اتفاقية برشلونة، والمفوضية الأوروبية اتخاذ جميع التدابير اللازمة لجعل البحر المتوسط بحراً نظيفاً وصحياً ومنتجاً مع المحافظة على نظمه الإيكولوجية»، بحسب بيان وزعته «اليونيب «. جاء ذلك في إطار الاجتماع الذي عقد في تركيا من 3 الى 6 الجاري، الذي نظمه برنامج الأمم المتحدة للبيئة / خطة عمل البحر المتوسط /أمانة سر اتفاقية برشلونة واستضافته الحكومة التركية.
تضمّن الاجتماع جلسة على المستوى الوزاري، حضرها أكثر من نصف وزراء ومسؤولي بلدان المتوسط. وقد اتفقت بلدان البحر الأبيض المتوسط والاتحاد الأوروبي على الترويج «للمدن الصديقة للبيئة» التي تطبق مبادئ الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية في التخطيط المدني، وتدخل التكنولوجيا الخضراء للحد من التلوّث البيئي وتلتزم بإدارة الأنشطة البشرية إدارة قائمة على احترام النظم الإيكولوجية.
في كلمته في افتتاح الجلسة الوزارية، أعلن وزير البيئة والتنمية العمرانية التركي اردوغان بيرقدار التزام تركيا حماية البحار من التلوّث، وشدّد على أهمية التنسيق في إطار معالجة مسألة النفايات البحرية بين بلدان المتوسط. وقال: «التلوث لا يعرف حدوداً، فالتلوث في بلد واحد يؤثر على البلدان الواحد والعشرين الأخرى»، مضيفاً إنّ «كلّ بلد متوسطي يحلم بتحويل مدنه الساحلية إلى مدن صديقة للبيئة».


إعلان اسطنبول

ناقشت الأطراف المتعاقدة إعلان اسطنبول واعتمدته، بالإضافة إلى 17 قراراً. وجاءت خطة العمل الإقليمية لمعالجة القمامة البحرية كواحد من القرارات التي لها أهمية بالغة بالنسبة إلى المنطقة. تعتبر هذه الخطة الجهد الإقليمي الأول لمتابعة الالتزام العالمي بقمة ريو +20 للحدّ من النفايات البحرية بحلول عام 2025. إنها تهدف إلى ضمان إدارة النفايات الصلبة بطريقة سليمة بيئياً، والحد من كميات النفايات وإعادة تدويرها وتعزيز الأنماط المستدامة للاستهلاك والإنتاج.
وقال إبراهيم تياو نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: «إن معظم النفايات التي ننتجها على الأرض تصل في نهاية المطاف إلى المحيطات، إما عن طريق الرمي المتعمد أو من خلال قنوات التصريف والأنهار»، مؤكدا أنً الآثار الناجمة عن التلوّث وزيادة التوسّع العمراني تؤثر سلباً على صحة وإنتاجية البحار.
في إطار الخطة، ستقوم خطة عمل البحر المتوسّط بالعمل مع المصانع والمؤسسات للحد من الفجوات المعرفية وتطوير وتوفير القدرات لإيجاد حلول تقنية سليمة وتوفير الموارد المالية الكافية للحد من النفايات وخفضها وإزالتها من منطقة البحر المتوسط.
ووقّع برنامج الأمم المتحدة للبيئة / خطة عمل البحر المتوسّط مذكرة تفاهم مع الاتحاد من أجل المتوسط تهدف إلى توفير إطار للتعاون في مجالي منع التلوث ومراقبة المياه الساحلية والبحرية في البحر المتوسط، والتنمية المستدامة. كما وقّع البرنامج مذكرة تفاهم أخرى مع الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، لمعالجة أكثر كفاءة للقضايا المتعلقة بالحفاظ على النظم الإيكولوجية البحرية والساحلية والاستخدام المستدام للموارد البحرية الحية في منطقة البحر المتوسط.


توقيع المزيد من الاتفاقات

أكدت الأمينة التنفيذية ومنسقة خطة عمل البحر المتوسط / أمانة سر اتفاقية برشلونة ماريا لويزا سيلفا ميخياس على دور الخطة في تحفيز جهود جميع الجهات الفاعلة في البحر المتوسط، وقالت: «نحن لا نقوم فقط بتوقيع اتفاقات وعقد اجتماعات مع الشركاء ولكننا نبذل أيضا جهوداً جادة لتقديم نتائج ملموسة تتعلّق بتحسين إدارة المناطق المحمية، وأهداف الحد من التلوث والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية».
اعتمدت الأطراف المتعاقدة أيضاً أهدافاً وتعريفات ملموسة للحالة البيئية الجيّدة من اجل تحقيق الأهداف البيئية الأحد عشر المتفق عليها للوصول إلى بيئة سليمة في البحر المتوسط مع ضمان نظم إيكولوجية ساحلية وبحرية منتجة ومتنوعة بيولوجياً لمصلحة أجيال الحاضر والمستقبل. واتفق الأطراف أيضا على وضع مسألة جمع البيانات الدقيقة، وتدفق المعلومات وتبادل المعرفة في صميم جدول أعمال خطة عمل البحر المتوسّط للسنتين المقبلتين.
ومن بين القرارات التي اعتمدتها الأطراف المتعاقدة، تمّ اعتماد تدابير لحماية الأجناس والمحافظة عليها، بما في ذلك فقمة البحر المتوسط الراهبة، والسلاحف البحرية، وكذلك حماية الموائل وتحديدا الشِعاب المرجانية في البحر الأبيض المتوسط. وقررت أيضا رفع عدد المناطق المتمتعة بحماية خاصة ذات الأهمية المتوسطية وإلقاء الضوء عليها وتطوير شبكة متماسكة شاملة التمثيل حسنة الإدارة في المناطق المحمية الساحلية والبحرية في البحر المتوسط.
كما ركّز الاجتماع أيضا على التدابير اللازمة لمنع التلوّث البحري الناتج عن السفن والشحن في البحر الأبيض المتوسط والتي تضمّنت طلب إعادة النظر في خطط العمل ذات الصلة كجزء من برنامج عمل 2014-2015 .


السفير



وعود بـ «مدن صديقة للبيئة» على المتوسط