صيد الترويت «محفوظ» في عنجر

صيد الترويت «محفوظ» في عنجر
مع انضمام بلدة عنجر حوش موسى الى قائمة المدن السياحية البيئية، تكون بلدية عنجر حوش موسى قد حققت الحلم الذي ...

مع انضمام بلدة عنجر حوش موسى الى قائمة المدن السياحية البيئية، تكون بلدية عنجر حوش موسى قد حققت الحلم الذي انتظره اهالي عنجر منذ ما قبل السابع من آب من العام 1968، حين استلمت آنذاك البلدية قراراً من وزارة الزراعة في ذلك التاريخ يعطيها الحق في إدارة محمية عنجر المائية من أجل ممارسة هواية «الصيد المحفوظ».
آنذاك لم يكتب للبلدية أن تستلم فعلياً هذه المحمية المائية التي تمتد على طول 38 الف متر وتتشكل من سبع جزر، فتحوّلت مسرحاً للإهمال العشوائي ومكباً للنفايات من جراء بعض الزوار على ارتياد هذه المحمية والتنزه والسياحة بشكل مدمّر داخلها.
بتاريخ السادس من تشرين الثاني الماضي احتفلت البلدية بتسلمها ادارة المحمية عبر قرار من وزير الزراعة الحالي الدكتور حسين الحاج حسن الذي جال في أرجائها، مؤكداً وقوفه ودعمه لأي نشاط بيئي يؤسس لحياة برية سليمة ستعود بالنفع على القطاعات الزراعية كافة التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالبيئة السليمة.
حلم المدينة السياحية البيئية المسؤولة تحقق في عنجر مع «عودة الحمى»، وفق ما يقول رئيس البلدية غارو بامنبوكيان الذي لا يهدأ ولا يكل من حملات التشجير وإقامة الدروب المائية والبرية البيئية والانشطة المختلفة التي ترتبط بالبرامج البيئية.
لا يغالي بامنبوكيان حين يؤكد أن عنجر حوش موسى أضافت الى إنجازاتها انضمامها الى قائمة المدن السياحية البيئية التي ستفتح الأبواب أوسع أمام هذه البلدة التي تُعدّ مركز استقطاب للسياحة الداخلية، وقد يكون الأول على مستوى لبنان والجوار العربي.
اختيار عنجر وإدخالها في نظام الحمى يعود وفق ما يقول مدير جمعية حماية الطبيعة أسعد سرحال الى تمتع عنجر بثروة حيوانية مهمة أبرزها كلب الماء وطائر النعار السوري المهدّد بالانقراض. أما بالنسبة للغطاء النباتي في عنجر، فأهمها أشجار الدردار السوري، والصفصاف اللبناني، وعشبة البرك تيفة جنوبية، والسوسن الصفراء وأنواع أخرى عدة.
وفق بامنبوكيان فان كل البنى التحتية البيئية موجودة في عنجر، من المكوّنات الطبيعية المتمثلة بالحمى ونبع عنجر وتنوع بيولوجي ومغارات طبيعية ومستنقعات رطبة تشكل ارضية صالحة لاحتضان أغلب الطيور المهاجرة او المحلقة التي تتخذ من عنجر استراحة إلزامية في مستنقعاتها وحماها التي ايضاً وضعت على خريطة المناطق التي تعبرها الطيور المهاجرة.
في الفترة المقبلة، تستعد البلدية الى تنظيم عملية صيد السمك المحفوظ داخل الحمى التي ستكون مفتوحة أمام هواة صيد السمك من خلال بدل مالي يُدفع عند الدخول الى الحمى وبدل مالي آخر يتم تحديده وفق حجم ووزن السمك المصطاد، وكل هذه العائدات ستحول الى تمويل أنشطة بيئية أخرى في البلدة.
الصيد البري ممنوع داخل الحمى في عنجر توفيراً لمكان آمن للنعار السوري، وهو طير فريد من نوعه، حسب ما يقول بامنبوكيان ويتواجد هذا الطير الذي يعد في طور الانقراض بين الحمى وقلعة الامويين.
يفيض بامنبوكيان في الحديث عن الجهود والمشاريع البيئة التي سبقت تصنيف البلدة في قائمة المدن السياحية البيئية.
في التشجير حملات مستمرة لتحريج اكثر من 40 الف نصبة صنوبر بري وبلوط ودرادار، وكلها وفق بامنبوكيان تتناسب مع طبيعة الجبل بالتعاون مع جمعية التحريج في لبنان، عدا عن مساعدات من وزارتي الزراعة والبيئة اللتين ساهمتا في حملات التشجير.
لم تكتفِ عنجر بزرع نصوب وإهمالها على مثال ما تعيشه يومياً مئات القرى والبلدات البقاعية، إنما جرى تسييج لكل النصوب التي زُرعت حماية لها، بالتزامن مع عناية خاصة يقبل عليها المجتمع المدني في عنجر الذي أشرك في هذه الجهود البيئية وله دور أساسي في كل الأنشطة البيئية، لأن ذلك حسبما يقول بامنبوكيان، يحفز الأهالي على الاهتمام بكل هذه الانشطة البيئية وحماية النصوب التي جهزت أيضاً بشبكات ري متطورة.
يتحدث بامنبوكيان عن جهود متواصلة لحماية النصوب ومنع الاعتداء عليها وستتوج هذه الحماية بإقامة مركز لمأموري الأحراش مهمته حماية النصوب والاحراج على طول السلسلة الشرقية وسيكون مركز إقامته في عنجر.



السفير


صيد الترويت «محفوظ» في عنجر