
إنتاج الوقود من الطحالب في لبنان: يدرس عدد من الباحثين من لبنان و5 دول شرق أوسطيّة إمكان إنتاج وقود الديزل الطبيعي من الطحالب. المشروع مموّل من الاتحاد الأوروبي، ويشارك فيه باحثون من 12 مؤسسة أبحاث، بينها الجامعة الأميركية في بيروت، ومن دول شرق أوسطية مثل قبرص
يدرس عدد من الباحثين من لبنان و5 دول شرق أوسطيّة إمكان إنتاج وقود الديزل الطبيعي من الطحالب. المشروع مموّل من الاتحاد الأوروبي، ويشارك فيه باحثون من 12 مؤسسة أبحاث، بينها الجامعة الأميركية في بيروت، ومن دول شرق أوسطية مثل قبرص واليونان وإيطاليا ومالطة ومصر، بالتعاون مع الجمعية اللبنانية لتوفير الطاقة وللبيئة.
يشرف على المشروع معهد الأبحاث الزراعية في قبرص بالتعاون مع الوكالة القبرصية للطاقة. إلا أن «بيروت ستؤدي دوراً محورياً في هذه الأنشطة البحثية»، يقول باحث رئيسي في الجامعة الأميركية في بيروت يوسف أبوجودة. فالمشروع يغطي كل مراحل إنتاج الوقود الطبيعي من الطحالب الدقيقة، مثل التقاط نماذج من المياه العذبة أو مياه البحر، وتحديد أنواع الطحالب المطلوبة، وزراعة هذه الطحالب، وحصادها، واستخراج الوقود الطبيعي منها، وتحديد مواصفاته بالمقارنة مع مواصفات عالمية، فضلاً عن أنه ستقام مشاريع نموذجية تجريبيّة في قبرص وإيطاليا ومالطة ولبنان ومصر. وفي لبنان إن «إنتاج وقود من الطحالب يوفر فرص عمل جديدة ويساعد في التخفيف من الاعتماد الكلي على استيراد الوقود» يقول أبو جودة.
ويؤكد أبو جودة أن الطحالب لا تنافس المحاصيل الزراعية الغذائية المستخدمة في إنتاج وقود نظيف، وبالتالي يوفّر هذا المصدر تلافياً للجدل المتصل باستخراج الدول الكبرى للوقود الحيوي من القمح والأرز، أي من غذاء الإنسان، ما يسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ويؤكد أكاديميون أن المشكلة في إيجاد بديل للمشتقات النفطية يكمن في عدم توافر مواد خام كافية لإنتاج الوقود الطبيعي، غير أن الطحالب الدقيقة قد تكون هي الحلّ؛ إذ يمكن أن تنتج كميات مرتفعة من الديزل الطبيعي، بالمقارنة مع مواد أخرى ذات إنتاجية ضعيفة لإنتاج الطاقة الطبيعية.