من يلاحق المتباهين بقتل الطيور على صفحات التواصل الاجتماعي؟

من يلاحق المتباهين بقتل الطيور على صفحات التواصل الاجتماعي؟
من يلاحق المتباهين بقتل الطيور على صفحات التواصل الاجتماعي؟:انتشرت في الفترة الأخيرة ظاهرة نشر المواطنين والصيادين صور الطيور التي قاموا باصطيادها على الفيسبوك. وكان آخرها اصطياد نوع نادر من النسور! هذه الظاهرة انتقدها رئيس «مركز التعرف على الحياة البرية وا

انتشرت في الفترة الأخيرة ظاهرة نشر المواطنين والصيادين صور الطيور التي قاموا باصطيادها على الفيسبوك. وكان آخرها اصطياد نوع نادر من النسور!
هذه الظاهرة انتقدها رئيس «مركز التعرف على الحياة البرية والمحافظة عليها» في مدينة عاليه الدكتور منير أبو سعيد لافتاً الى «اننا بهذه الطريقة نكون كمن ينشر (غسيله المتسخ) امام العالم ولا سيما على صفحات التواصل الاجتماعي»، مستغربا «عدم تحرك وزارة البيئة لمواجهة هذه الظاهرة المسيئة للبنان».
كلام ابو سعيد جاء في مؤتمر صحافي عقده في المركز، قال فيه: «تصلنا الى المركز صـورا ومناشدات من المواطنين لوقف هذه الظاهرة وآخرها من الناشطة البيئية زين نحاس، ولا بد من ان تتحرك وزارات البيئة والداخلية والزراعة».
وقال: «المشكلة كبيرة، لذلك قررنا توجيه رسالة الى المعنيين من اجل وضع حد لهذا الفلتان، خصوصا بعد اصطياد نوع نادر من النسور في احدى المناطق اللبنانية، يعرف باسم (النسر الراهب) Monk Vulture أو Vulture Cinereous وهو يعيش على مخلفات القمامة ولا يصطاد، وهو أكبر ثاني طير بعد (الكوندور) يصل وزنه الى 13 كلغ وطول جناحيه ثلاثة امتار، وحتى لو تم اصطياده فهو لا يؤكل، وعرضه على موقع (فيسبوك) فيه اساءة لسمعة لبنان دوليا»، ولفت الى ان «هذا النسر خلال مروره فوق لبنان يقتات على النفايات والحيوانات والطيور النافقة وهنا اهميته»، وأشار الى ان «معظم الطيور المهاجرة تمر عبر لبنان نظرا لموقعة ووجود ما يعرف علميا بـ(فم الزجاجة) وهي ممر لكل الطيور».


ضرب للسياحة البيئية
وأسف ابو سعيد لاننا لا نستغل موقعنا هذا في تكريس السياحة البيئية ولتكون مناطقنا محجة السياح للتعرف الى هذه الطيور خلال هجرتها السنوية، في حين بعض الدول العربية بدأت خطوات مهمة في هذا المجال خصوصا في منطقة الخليج»، وأكد أن «سياحة مراقبة الطيور تدر مالا اكثر من قطاعات سياحية مهمة»، لافتا الى أن «الاخطر هو ان المواطنين يقومون بالتقاط صور لاولادهم ايضا مع الطيور التي اصطادوها واخرى وهم يحملون سلاح الصيد، وهم بذلك يربّون ابناءهم على طريق خاطئ».


اين ملاحقة مجزرة اللقلق؟
واضاف ابو سعيد: «قبل شهرين تحدثنا عن مجزرة طيور اللقلق في شمال لبنان، ولم تبادر الجهات المعنية الى ملاحقة المعتدين، والمطلوب الآن وبالحاح محاسبة هؤلاء الذين يمارسون الصيد ويعرضون صورهم للعالم، ولا نجد ان ثمة حلا آخر للحد من هذه الظاهرة، ولا بد وقف الصيد العشوائي واقرار قانون الصيد وتطبيقه، ولنحاول ازالة لبنان عن اللائحة السوداء في مجال القضاء على الطيور المهاجرة ولا سيما منها المعرضة للانقراض، فمع الانترنت ما عاد بالامكان ان نخفي شيئا، من هنا ضرورة التصدي لظاهرة لا نقول الصيد وانما القتل المنظم للطيور».
وختم ابو سعيد مناشداً «وزارات البيئة والداخلية والزراعة وكافة الاجهزة المعنية التحرك لوضع حد لهذا المسلسل المستمر، ووضع خطط لحماية الطيور المهاجرة واقامة محميات ومشاريع سياحية توظف ما خصنا به الله في مجال تكريس سياحة مراقبة الطيور، لان هناك نخباً تهتم بالبيئة في لبنان، وهؤلاء هم القدوة التي نعول عليها لمواجهة واقع الحال».

أنور عقل ضو - جريدة السفير