
لجنة وزارية بدأت دراسة 4 مراسيم بيئية ... والعبرة في وجود دولة وإرادة سياسية: هل درست الآثار البيئية للسدود السطحية المكشوفة؟ بدأت اللجنة الوزارية التي يرأسها نائب رئيس مجلس الوزراء المهندس سمير مقبل، المكلفة بدراسة مشاريع المراسيم البيئية بعقد اجتماعاتها
بدأت اللجنة الوزارية التي يرأسها نائب رئيس مجلس الوزراء المهندس سمير مقبل، المكلفة بدراسة مشاريع المراسيم البيئية بعقد اجتماعاتها. وقد عقدت اجتماعاً نهاية الاسبوع الماضي في مكتب مقبل لمناقشة المراسيم الاربعة المتعلقة بتقييم الاثر البيئي، مشروع المرسوم المتعلق بالتقييم البيئي الاستراتيجي لمشاريع السياسات والخطط والبرامج في القطاع العام، ومشروع المرسوم المتعلق بالالتزام البيئي للمنشآت، مشروع المرسوم المتعلق بتأليف المجلس الوطني للبيئة.
حضر الاجتماع وزير الدولة لشؤون مجلس النواب نقولا فتوش، ممثل وزير الطاقة والمياه جبران باسيل أحمد عويدات ومستشارا مقبل، فيما اعتذر وزير البيئة ناظم الخوري بداعي المرض. وقد توقفت اللجنة عند بعض الملاحظات القانونية التي أبديت بشكل عام ولا سيما بالنسبة للصلاحيات المتداخلة بين عدد من الوزارات. وقد تم إعطاء فرصة لبحث المواضيع القانونية لكونها تتطلب المزيد من الدرس والاطلاع على مجمل القوانين الصادرة في هذا الاطار. وتقرر عقد جلسة لاحقة بتاريخ 5/1/2012 .
وكانت «السفير» قد نشرت مشاريع المراسيم الثلاثة الاولى المقترحة وناقشتها. ولا سيما مشروع مرسوم دراسة الاثر البيئي للمشاريع الذي يعتبر مركزياً في حماية البيئة في لبنان. وهو المرسوم الذي كان يفترض أن يصدر مباشرة بعد صدور قانون حماية البيئة رقم 444 الصادر العام 2002 ولا سيما بحسب ما ورد في المادتين 21 و22، وبحسب القانون 690/2005 (تحديد مهام وزارة البيئة وتنظيمها)، المادة الثانية، البند 27، لجهة إلزامية إعداد دراسات الفحص البيئي المبدئي أو تقييم الأثر البيئي للمشاريع التي «تهدّد البيئة، بسبب حجمها أو طبيعتها أو أثرها أو نشاطاتها».
وكانت وزارة البيئة في عهد الوزير السابق محمد رحال قد أصدرت بياناً ذكرت فيه جميع المستثمرين على الأراضي اللبنانية (اللبنانيين والأجانب) بضرورة التقيّد بأحكام القانون 444/2002 (حماية البيئة) ولا سيما الزامية إعداد دراسة تقييم الأثر البيئي للمشاريع. كما كانت قد رفعت لأول مرة أيضاً مشروع المرسوم المذكور الى مجلس الوزراء، بعد استشارة مجلس شورى الدولة بتاريخ 27/4/2010 .
يهدف مشروع مرسوم تقييم الأثر البيئي الذي يتألف من 20 مادة و9 ملاحق (يحدد الملحق الأول المشاريع التي تستلزم حكماً تقرير تقييم أثر بيئي، والملحق رقم 2 المشاريع التي تستلزم حكماً تقرير فحص بيئي مبدئي، 3- المناطق الحساسة بيئياً، 4- نموذج التصنيف لتقييم الأثر البيئي، 5- لائحة بالمعنيين المحتملين، 6- المعلومات المطلوبة في تقرير الفحص البيئي المبدئي، 7- المعلومات المطلوبة في التقرير المتعلق بتحديد نطاق تقييم الأثر البيئي، 8- المعلومات المطلوبة في تقرير تقييم الأثر البيئي، 9- الرسم البياني لنظام تقييم الأثر البيئي)، الى تحديد الأصول الإلزامية التي تخضع إليها المشاريع العامة والخاصة لجهة تقييم أثرها على البيئة، وذلك من أجل تلافي النتائج البيئية الضارّة التي تنشأ أثناء تنفيذ المشاريع المذكورة وتشغيلها وتفكيكها.
يحوي المرسوم الكثير من الشروط التي تعتبر متقدمة في تاريخ حماية البيئة في لبنان، الا أن العبرة، كما هي الحال دائماً مع القوانين والمراسيم التنظيمية هي في التطبيق وعدم التلاعب في المشاريع لناحية تجزئتها للحصول على التراخيص، ومن ثم يتم تنفيذ مشاريع لم تكن مشمولة في الدراسة. لذلك يتطلب الأمر جهازاً كبيراً في وزارة البيئة لمراجعة الدراسات والتأكد من التطبيق، ويكون مراقباً لمراقبي القطاع الخاص. ومن محاسن المرسوم ان المشروع الذي توافق عليه وزارة البيئة معد لإطلاع العامة والمؤسسات المعنية لدى الوزارة، وهو إجراء شفاف ولا شك، ولكن يفضل ان يسمح بالاطلاع على المشاريع «من العامة»، قبل حصولها على موافقة الوزارة أيضا.
وقد نشرت «السفير» في 10/8/2010 أهم ما في هذا المرسوم مواكبة لمناقشته في مجلس الوزراء. كما نشرت مشروع مرسوم الالتزام البيئي للمنشآت» في 17/10/2010 .
اما مشروع المرسوم المتعلق بتأليف المجلس الوطني للبيئة، فإنها تنشر نصه في هذا العدد مساهمة في النقاش حوله، نظراً لما له من اهمية في توجيه السياسات البيئية في لبنان، مع بعض الملاحظات ولا سيما حول اقتراح إضافة ممثل عن الأحزاب البيئية في هذا المجلس، لكي يكون هناك بعض من التوازن المفقود بين الإدارات الرسمية المتعددة والقطاع الخاص من جهة وممثلي المجتمع المدني والأكاديمي من جهة أخرى. وتبقى العبرة في ايجاد استراتيجية بيئية وطنية شاملة، منها تندرج كل القوانين والمراسيم التطبيقية.. والعبرة أيضاً في التنفيذ.
أهم ما ورد في نص مشروع مرسوم
«تأليف المجلس الوطني للبيئة وتحديد مهامه وتنظيمه»
المادة الأولى: إن الهدف من هذا المرسوم هو تأليف المجلس الوطني للبيئة ـ المنشأ بموجب المادة 6 من القانون رقم 444 تاريخ 29/7/2002 (حماية البيئة) ـ وتحديد مهامه وتنظيمه.
المادة الثانية: إن غاية المجلس الوطني للبيئة هي السهر على جعل حماية البيئة واستدامة مواردها الطبيعية، وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة، هدف جماعي عبر إبراز تكامل مسؤوليات الأطراف المعنية من القطاع العام والقطاع الخاص، وبالتالي تفعيل التنسيق فيهما وفي ما بينهما.
المادة الثالثة: (1) يتألف المجلس الوطني للبيئة (يسمّى في ما يلي المجلس) من أربعة عشر عضواً كما يلي:
(أ) من الوزارات المعنية:
- وزير البيئة، وفي حال غيابه مدير عام البيئة ـ رئيساً.
- المدير العام لوزارة المالية أو من ينتدبه من موظفي الفئة الثانية على الأقل في وزارة المالية ـ عضواً.
- المدير العام لقوى الأمن الداخلي في وزارة الداخلية والبلديات أو من ينتدبه من الضباط القادة في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ـ عضواً.
- المدير العام لوزارة الزراعة أو من ينتدبه من موظفي الفئة الثانية على الأقل في وزارة الزراعة ـ عضواً.
- المدير العام للنقل البري والبحري في وزارة الأشغال العامة والنقل أو من ينتدبه من موظفي الفئة الثانية على الأقل في المديرية العامة للنقل البري والبحري ـ عضواً.
- المدير العام للموارد المائية والكهربائية في وزارة الطاقة والمياه او من ينتدبه من موظفي الفئة الثانية على الأقل في المديرية العامة للموارد المائية والكهربائية ـ عضواً.
- المدير العام لوزارة الصناعة او من ينتدبه من موظفي الفئة الثانية على الأقل في وزارة الصناعة ـ عضواً.
(ب) من ذوي العلاقة من القطاع الخاص:
- نقيب الأطباء في بيروت أو من ينتدبه ونقيب الأطباء في طرابلس أو من ينتدبه، وذلك مداولة كل سنتين ـ عضواً.
- نقيب المحامين في بيروت أو من ينتدبه ونقيب الأطباء في طرابلس او من ينتدبه، وذلك مداولة كل سنتين ـ عضواً.
- نقيب المهندسين في بيروت أو من ينتدبه ونقيب الأطباء في طرابلس أو من ينتدبه، وذلك مداولة كل سنتين ـ عضواً.
- رئيس جمعية المصارف أو من ينتدبه ـ عضواً.
- رئيس جمعية شركات التأمين اللبنانية او من ينتدبه ـ عضواً.
- رئيس احد تجمعات مؤسسات لا تتوخى الربح تعنى بشؤون البيئة، شرط أن يكون التجمع يضم عشرين مؤسسة على الأقل، يعين بقرار من وزير البيئة كل سنتين ـ عضواً.
- ممثل عن القطاع الأكاديمي برتبة بروفيسور، يعين بقرار من وزير البيئة كل سنتين ـ عضواً.
(2) لا يجوز أن يسمى أو يعين عضواً في المجلس، في ما يتعلق بذوي العلاقة من القطاع الخاص، إلا من كان لبنانياً منذ أكثر من عشر سنوات على الأقل، أتم الخامسة والعشرين من عمره، متمتعاً بحقوقه المدنية، متعلماً وغير محكوم عليه بجناية أو بجنحة شائنة.
مهام المجلس الوطني للبيئة
المادة الرابعة: يتولى المجلس المهام الاستشارية المناطة به بموجب القانون رقم 444 تاريخ 29/7/2002 (حماية البيئة)، المفصلة كما يلي:
(1) على صعيد السياسة العامة والتخطيط:
- تقييم السياسة والاستراتيجيات البيئية التي تضعها وزارة البيئة وتقديم التوصيات بشأنها.
- إدماج المفاهيم البيئية بسياسات القطاعات الإنمائية كافة بهدف تحقيق التنمية المستدامة.
- التوصية بلحظ المفاهيم البيئية في المخططات التوجيهية.
- متابعة المعاهدات والاتفاقيات والبروتوكولات الدولية والإقليمية المتعلقة بالبيئة، والتوصية بإبرام ما لم يبرم منها إذا كانت تتناسب مع السياسة البيئية العامة وحاجات البلد.
(2) على الصعيد التقني:
- تقييم النتائج البيئية لكل نشاط ذي علاقة بالموارد الطبيعية، وذلك بعد تنفيذ النشاط، كخطوة لتقييم مدى فعالية دراسات تقييم الأثر أو الفحص البيئي المبدئي، أو التقييم البيئي الاستراتيجي، في حال وجودها وإصدار التوصيات اللازمة.
- التوصية لوزير البيئة بتنقيح وتجديد الدراسات والكتب التي صدرت أو ستصدر عن وزارة البيئة واقتراح الإضافات والتعديلات التي يراها مناسبة.
(3) على الصعيد التشريعي:
- التوصية بإعداد مشاريع القوانين والأنظمة اللازمة لحماية البيئة واستدامة مواردها الطبيعية.
- التوصية بتعديل القوانين والأنظمة المتعلقة بحماية البيئة واستدامة مواردها الطبيعية لضمان شموليتها، ومواكبتها للعصر وقابلية تطبيقها.
- التوصية باحترام الالتزامات الملحوظة في المعاهدات والاتفاقيات والبروتوكولات الدولية والإقليمية التي أبرمها لبنان، وذلك عبر اقتراح الخطط والبرامج والمشاريع المتعلقة بها.
(4) على الصعيد الإداري:
- تنسيق توجهات المؤسسات والإدارات المعنية بحماية البيئة.
- التوصية بتعديل الهيكلية الإدارية للإدارات والمؤسسات المعنية بحماية البيئة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، تلك الممثلة بالمجلس الوطني للبيئة كما هو مبين في المادة الثالثة من هذا المرسوم، وذلك بهدف إدراج وحدات بيئية و/أو تفعيلها في حال وجودها ولحظ الاختصاصات اللازمة لتشغيلها.
(5) على الصعيد المالي:
- وضع التوصيات الآيلة إلى تفعيل عمل الصندوق الوطني للبيئة المنصوص عنه في المواد 8 إلى 11 من القانون رقم 444/2002 (حماية البيئة).
- وضع التوصيات الآيلة إلى تحريك موازنة الإدارات والمؤسسات المعنية بحماية البيئة، لا سيما تلك الممثلة في المجلس الوطني للبيئة كما هو مبين في المادة الثالثة من هذا المرسوم، وذلك لضمان حسن تنفيذ السياسة والاستراتيجيات والخطط والبرامج البيئية.
- وضع التوصيات الآيلة إلى تحريك الموارد المالية الدولية والإقليمية لتطوير قطاع البيئة، إن كان عبر مشاريع بيئية بحتة أو عبر بنود بيئية في مشاريع إنمائية.
- التوصية بوضع محفزات مالية لتسهيل الالتزام البيئي من قبل القطاعات الملوثة.
النظام الداخلي للمجلس
المادة الخامسة: (1) تمسك الامانة العامة للمجلس محاضر الجلسات وتقوم بحفظ السجلات وتؤمن المراسلات بين المجلس والإدارات والهيئات المعنية.
(2) استناداً إلى الفقرة (7) من المادة الثالثة والثلاثين من المرسوم 2275/2009، يؤمن مدير عام البيئة أعمال الأمانة العامة للمجلس الوطني للبيئة، بمساعدة دائرة السياسات البيئية.
(3) في حال انعقاد جلسة للمجلس الوطني للبيئة برئاسة المدير العام، يتولى مهام امانة السر لهذه الجلسة أكبر الأعضاء سناً.
المادة السادسة: (1) يعقد المجلس جلسة عادية مرة كل شهر على الأقل بدعوة من رئيسه، ولا تكون اجتماعاته قانونية إلا بحضور الأكثرية المطلقة من الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس قانوناً. ويمكن ان يعقد جلسات طارئة، كلما دعت الحاجة، بناء على دعوة من رئيسه توجه إلى الأعضاء قبل يومي عمل على الأقل.
(2) تتخذ القرارات بالغالبية المطلقة من المجتمعين.
(3) يعتبر العضو مستقيلاً إذا تغيّب بدون عذر، هو شخصيا أو من ينتدبه، عن ثلاث جلسات متتالية، ويقوم وزير البيئة ـ في ما يتعلق بممثلي الوزارات المعنية ـ بتكليف من يقوم مقامه من موظفي الفئة الثانية على الأقل في الوزارة التي ينتمي إليها العضو المستقيل وذلك بناء على اقتراح الوزير المختص، وفي ما يتعلق بذوي العلاقة من القطاع الخاص، يعين من يقوم مقام العضو المستقيل لمدة سنتين بقرار من وزير البيئة.
المادة السابعة: إن جلسات المجلس غير علنية. يلتزم أعضاء المجلس والمتعاونون معه بالسرية المهنية بالنسبة لكافة المعلومات التي اطلعوا عليها، أثناء وبعد انتهاء مهامهم أو بسببها.
المادة الثامنة: (1) يمكن للمجلس ان يستعين للقيام بمهامه بأجهزة وزارة البيئة وبالأجهزة المختصة في الإدارات المعنية الممثلة في المجلس كما هو مبين في المادة الثالثة من هذا المرسوم، كما له أن يستعين بخبرات من خارج الإدارة.
(2) يحق للمجلس الاستعانة بأي شخص يراه مناسبا للاستفادة من خبراته، ويتم اختيار الخبراء وفقا للأصول التي تنص عليها القوانين والأنظمة المرعية الإجراء.
(3) يحق للمجلس مخاطبة المجلس الأعلى للتنظيم المدني.
المادة التاسعة: يرفع المجلس بواسطة وزير البيئة التوصيات الصادرة عنه بحسب ما جاء في المادة السادسة في هذا المرسوم إلى مجلس الوزراء، الذي يتخذ القرارات المناسبة بشأنها.
المادة العاشرة: تؤمن نفقات هذا المجلس بواسطة اعتمادات تلحظ في فصل خاص ضمن موازنة وزارة البيئة.
المادة الحادية عشرة: تحدد تعويضات أعضاء المجلس الوطني للبيئة والأمانة العامة للمجلس بقرار يصدر عن وزير البيئة. تؤخذ هذه التعويضات من البند المخصص للمجلس في موازنة وزارة البيئة، كما هو محدد في المادة العاشرة من هذا المرسوم.
المادة الثانية عشرة: يعمل بهذا المرسوم فور نشره في الجريدة الرسمية.