حلقة حوار في الأميركية حول قمّة دوربان للتغيّرات المناخية

حلقة حوار في الأميركية حول قمّة دوربان للتغيّرات المناخية
حلقة حوار في الأميركية حول قمّة دوربان للتغيّرات المناخية: عقد معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت لقاءً حوارياً بعنوان: «هل تحقّق أي تقدم في قمة الأمم المتحدة في دربان بشان تغير المناخ؟» وقد عُقد اللقاء في مبنى كول

عقد معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت لقاءً حوارياً بعنوان: «هل تحقّق أي تقدم في قمة الأمم المتحدة في دربان بشان تغير المناخ؟»
وقد عُقد اللقاء في مبنى كولدج هول، بتنسيق من الدكتور كريم المقدسي، أُستاذ الدراسات السياسية والمدير المشارك لمعهد عصام فارس في الجامعة. وحضر اللقاء ممثلون للقطاع العام، والمجتمع المدني والإعلام وطلاب وأساتذة من الجامعة.
عرض الدكتور المقدسي بداية الطريق إلى دوربان، بدءاً من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول التغيّرات المناخية. ثم عرض الدكتور ابراهيم عبد الجليل، أستاذ كرسي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومدير برنامج الإدارة البيئية في جامعة البحرين موقف الدول العربية من قضية التغيرات المناخية، لافتاً إلى أن المنطقة العربية هي من أكثر المناطق عرضة لتأثير التغيّرات المناخية، موضحاً أن التغيّرات المناخية في بلدان الخليج ترتبط بالاقتصاد الوطني في كل دولة من تلك الدول. وأردف أن دولة الإمارات تتّخذ الدور الأكثر ليناً في المفاوضات بفضل استثماراتها الكبيرة في إيجاد موارد للطاقة المتجددة، بينما دولٌ عربية أُخرى تعتمد على النفط تتّبع سياسة الاعتماد على النفط لإبطاء هذه العملية. وقال إن موقف مصر المتشدد يعود لكونها ضعيفة المناعة تجاه تهديد التغييرات المناخية.
ووصف الدكتور عبد الجليل أن الاتفاق الذي حصل في دربان بين أكبر الدول المنتجة لغاز ثاني أوكسيد الكربون، ومنها الصين والهند والولايات المتحدة، يلزمها الالتزام بخفض الانبعاثات، بالمتقدم. وقال إن مفاوضات دربان أعطت دعماً كبيراً لعملية التحوّل الى الاقتصاد الأخضر.
الا أن الزميل حبيب معلوف الذي تحدّث بعده لم يوافقه الراي، ولم يجد أي تقدم في نتائج مفاوضات دوربان. وقال إن انسحاب كندا من اتفاقية كيوتو بسهولة بعد أيام على مؤتمر دربان، يظهر سهولة التملص من أي اتفاق توقع عليه الدول. وقال إن تأجيل التوصل إلى اتفاق ملزم قانونياً حتى العام 2020 هو ليس إنجازاً في وقت يؤكد الخبراء أن الآوان قد فات لإنقاذ المناخ!
وحول المشاكل البيئية اللبنانية ذات الصلة، أشار معلوف بأن الإعلان عن خطط جديدة للتنقيب عن الغاز والنفط يشير إلى أن لبنان لا ينوي تطوير إنتاجه للطاقة المستدامة. وختم أن الدول العربية يجب أن تتّخذ مبادرة مشتركة قبل حضور مؤتمر العام المقبل في قطر.
كما تحدث في الندوة فاهاكن كاباكيان، المستشار في وزارة البيئة ورئيس الوفد اللبناني إلى دوربان، الذي قدم مراجعة عامة للموقف اللبناني خلال مفاوضات دربان. وقال إنه من المهم للبنان أن يتخذ وضعاً متوازناً بين التخفيف والتأقلم. وقال إن التخفيف والتكيف والرؤية المشتركة كانت أساس موقف الوفد اللبناني إلى دربان وأن لبنان سيلتزم بأن تشكّل الطاقة المتجددة 12 بالمئة من الانتاج بحلول العام 2020.

جريدة السفير