
إفتتاح المؤتمر الدولي لتغير المناخ في دوربان من دون أوهام ولا آمال: ركز آخر اجتماع تحضيري لقمة دوربان الذي عقد في باناما بين 1 و7 تشرين الاول على ان المفاوضات تسير بسباق مع الزمن من اجل انقاذ بروتوكول كيوتو وان على دوربان ان تتصدى للالتزامات القادمة للدول المت
ركز آخر اجتماع تحضيري لقمة دوربان الذي عقد في باناما بين 1 و7 تشرين الاول على ان المفاوضات تسير بسباق مع الزمن من اجل انقاذ بروتوكول كيوتو وان على دوربان ان تتصدى للالتزامات القادمة للدول المتقدمة. كما دعت الاطراف الى تطوير اطار العمل في التخفيف من الانبعاثات في اطار الاتفاقية لكل من الدول المتقدمة والدول النامية، مع التأكيد على ضرورة ان يخرج مؤتمر دوربان بنتائج ايجابية بخصوص اعتماد فترة زمنية تالية لالتزامات الاطراف تحت بروتوكول كيوتو والخروج ايضا بقرارات لتحقيق اهداف خطة العمل في بالي.
الالتزامات القادمة للأطراف
تركز النقاش على الالتزام للفترة التالية تحت بروتوكول كيوتو بعد انتهاء الفترة الاولى التي تنتهي في نهاية 2012 حيث ركزت الاطراف على القضايا العالقة والتوضيح لخيارات اهداف التخفيف والحد من انبعاثات الغازات وكذلك طبيعة ومحتوى القواعد الضابطة لالتزامات الدول في الفترة التالية وكذلك دور الفترة التالية في التوصل الى محصلة متوازنة في دوربان.
اما اهم الموضوعات التي تناولتها اللجان الفرعية الخمسة فهي:
استخدام الاراضي وتغيير استخدام الاراضي والغابات وطبيعة ومحتوى القواعد التي تحكم الفترة القادمة للالتزامات في اطار بروتوكول كيوتو وعلاقتها مع اتفاق التعاون طويل الامد.
مواقف الدول
أيدت بعض الدول الاتجاه بالوصول الى اتفاق ملزم قانونياَ للدول لتطبيق التزاماتها (مع بناء الثقة) باعتماد قواعد واضحة للمراقبة والمراجعة والتحقق مثل جنوب افريقيا والكونغو والارجنتين وغامبيا وغيرها. اما البعض الآخر فقد شدد على ان لا يكون الاتفاق الجديد للفترة القادمة على حساب الدول النامية حسب موقف مصر، او ان يعطي الفرصة للانسحاب في المستقبل حسب مداخلة بوليفيا.
اما شبكة العمل حول المناخ الناطقة باسم المنظمات البيئية غير الحكومية فدعت الاطراف الى احكام الثغرات التي يمكن ان تقضي على موضوع الحد من الانبعاثات مثل استخدام الاراضي وضمان إمكانية المقارنة مع الالتزامات في تخفيض الانبعاثات في الملحق الرقم 1.
كما شكا التحالف الافريقي لعدالة المناخ ممثلاً للمنظمات البيئية الافريقية غير الحكومية من رفض بعض بلدان الملحق رقم 1 في الموافقة على اهداف التعهدات للفترة القادمة مشيراَ الى ان اطار العمل للتعهدات والمراجعة يجب ان لا يحل مكان بروتوكول كيوتو.
اما الجمعية الدولية لتجارة الانبعاثات للاعمال والصناعة فقد شددت على النجاح الحاصل في آلية التنمية النظيفة (CDM) التي يجب ان لا يسمح لها ان تضيع لأسباب سياسية.
اما مؤسسة تشجيع السكان الأصليين فقد دعت الى مبادرات تغير المناخ تلحظ المشاركة الفاعلة للسكان الأصليين في المفاوضات وتأييد حقوقهم.
وفي هذا الصدد دعا الاتحاد الاوروبي الى توضيح تعهدات الاطراف بما فيها نقطة البداية وطول فترة الالتزام التي ستكون بمثابة الركيزة التي تحدد الالتزام بكميات الانبعاثات. كما اكد ان موقفهم من الفترة القادمة للالتزامات لم يتغير.
اما استراليا فقد دعت الى تعزيز قواعد المحاسبة في كل من مجموعتي العمل حيث انها تخشى من تطوير القواعد على اسس مختلفة.، واكدت على ضرورة ايجاد اتفاق متوازن يتضمن كل البلدان ذات الانبعاثات الكبيرة بغرض تجنب الهوة بين فترتي الالتزام.
آلية التنمية النظيفة
اما في مجال آلية التنمية النظيفة فقد اوضح الاتحاد الاوروبي ان طلب مشاريع وأرصدة اعتمادات (Credits) لتخفيض الانبعاثات سيستمر في أوروبا بغض النظر عن اعتماد فترة قادمة للالتزام. واعترف انه يوجد مجال للتطوير في مجال (HCFC-23) وانه سوف يبطل العمل بهذه الارصدة في المستقبل القريب. ودعا ايضاَ الى اعتماد نقاشات بناءة في باناما عبر الاستمرار الحثيث في نظام ما بعد 2012 عوضا عن التركيز على الهوة بين فترتي الالتزام لان التصديق على قرارات دوربان سيستغرق بعض الوقت وبالتالي هناك ضرورة لتأمين الاستمرارية في العمل بالالتزامات.
وشددت فنزويلا والبرازيل وبوليفيا على ان آلية التنمية النظيفة لا يمكن ان تعمل بمعزل عن سياق الحد من الانبعاثات وتخفيضها (QELRO) واضافت فنزويلا ان سجل غازات الانبعاثات من الكربون والفلور (HCFC) معيب.
كما عبرت البرازيل والهند عن اهتمامهما بانتشار محتمل للآليات الثنائية بين. وقد حذرت كل من فنزويلا ونيكاراغوا من عدم تمكين الدول من اختيار العناصر التي تكون ذات منفعة وتجاهل العناصر التي يصعب تطبيقها. اما اليابان فقد جددت تأكيدها عشية افتتاح مؤتمر ديربن على انها لن تتعهد بتخفيض انبعاثاتها في الفترة القادمة للالتزام ببروتوكول كيوتو.
كما وافقت الاطراف على ان العمل في دوربان يجب ان يكون وفق لائحة ارشادات تصدرها السكرتاريا تضبط حالة العمل الفني لانتقال التعهدات الى التزامات. هذه اللائحة يجب ان تستخدم كأساس للنقاش تساعد اللجان الفرعية في نقاشاتهم التقنية المستقبلية.
وفي الجلسة الختامية العلنية أعلن «ان هدف الاجتماع هو للمزيد من الايضاح للمسائل التي يجب مناقشتها وايجاد مناطق تقارب في وجهات النظر في القضايا الاساسية وفي اقتراح نصوص اقرب ما تكون الى مسودة نص تطرح في دوربان. وان النص الذي توصل المجتمعون لصياغته يعتبر جاهزا من الناحية التقنية وينتظر فقط القرار السياسي.
خلاصة
ظهر ان هناك فجوة تحتاج الى ردم وخصوصاَ في المسائل الحيوية مثل التكيف والتمويل والمراجعة للهدف الشامل للاتفاق، من ضمنها تخفيض درجة الحرارة من درجة ونصف الى درجتين والذي كان متوقعاَ ان يتحقق ما بين عامي 2013-2015، هذا بالاضافة الى المراقبة والمراجعة والتحقق لانبعاثات الغازات في كل الدول المتقدمة والنامية اذ انه يعتبر مؤشراَ آخر لضمان فعالي نشاطات التخفيف التي قام مؤتمر كانكون بوضع اسسها هذا الى جانب التوقعات من مؤتمر دوربان بشكل عام.
اما بالنسبة لمسألة التمويل وهو ما يعرف» بالفجوة التمويلية» فإن الدول النامية ترى في التزامات التمويل من الدول المتقدمة شرطاَ مسبقاَ للدخول في اي عمل في مجال معالجة تغير المناخ، حيث ان البلدان النامية متخوفة من ان يكون «صندوق المناخ الاخضر» الذي اقر في كوبنهاغن، أشبه» بالمحارة الفارغة» وخصوصاَ مع الازمة المالية العالمية. قامت مجموعة ال 77 بالعمل باقصى ما اوتيت من حجج لضمان «التمويل الطويل الامد» والتي كانت الدول المتقدمة مترددة في الخوض به.
وكانت المداخلة المشتركة من قبل اليابان وكندا واستراليا بمثابة تأكيد على التزام كل منها بالتمويل الطويل الامد، لكن هذا التأكيد بدون اتفاق علني مكتوب حول التمويل يمكن ان يطمئن الدول النامية سيكون من الصعب الاتفاق على اي شيء آخر.