العقد الماضي شهد ظواهر مناخية متطرفة غير مسبوقة

العقد الماضي شهد ظواهر مناخية متطرفة غير مسبوقة
شهد العالم "ظواهر مناخية شديدة التأثير غير مسبوقة" بين العامين 2001 و 2010، وزيادة في معدل درجات الحرارة ...

شهد العالم "ظواهر مناخية شديدة التأثير غير مسبوقة" بين العامين 2001 و 2010، وزيادة في معدل درجات الحرارة القياسية خلال تلك الفترة أكثر من أي عقد مضى، وذلك وفقا لتقرير جديد أصدرته الأمم المتحدة حمل عنوان "المناخ العالمي 2001-2010، عقد من الظواهر الجوية المتطرفة".
ويفيد التقرير بأن العقد الأول من القرن الجاري كان الأشد حرارة لنصفي الكرة الأرضية ولكل من الأرض والمحيطات منذ بدء القياسات في العام 1850. وقد رافق ارتفاع درجات الحرارة انخفاض سريع للجليد البحري في القطب الشمالي، وخسارة متسارعة لصفائح الجليد في الأنهار الجليدية في العالم.

وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، التي أعدت التقرير، إن "ارتفاع تركيزات غازات الاحتباس الحراري يتسبب في تغيير المناخ، مخلفا آثارا بعيدة المدى على البيئة والمحيطات، والتي تمتص غاز ثاني أوكسيد الكربون والحرارة على حد سواء".
وشهد جميع أنحاء العالم فيضانات وموجات جفاف وأعاصير مدارية طوال العقد، وتوفي أكثر من 370 ألف شخص نتيجة لذلك، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 20 في المئة في عدد الضحايا عن العقد السابق.


الفيضانات
وأفاد التقرير أن الفيضانات تصدرت قائمة الظواهر المتطرفة على مدى العقد. وتأثرت بشكل خاص أوروبا الشرقية والهند وأفريقيا وأستراليا، وكذلك باكستان، حيث قتل ألفا شخص وتضرر 20 مليونا آخرون من جراء الفيضانات العام 2010.
ومع ذلك، تضررت أعداد كبيرة من المواطنين من الجفاف بشكل أكبر من أي نوع آخر من الكوارث الطبيعية نظرا لاتساع نطاقها وطبيعة استمرارها طويلة الأمد. كما ضربت موجات الجفاف أستراليا، وشرق أفريقيا، وحوض الأمازون، مخلفة آثارا بيئية سلبية.
كما برزت الأعاصير المدارية أيضا طوال العقد، حيث سُجل أكثر من 500 كارثة متصلة بالأعاصير، ما أسفر عن مقتل ما يقرب من 170 ألف شخص، وتضرر أكثر من 250 مليون شخص، وألحقت أضرارا تبلغ 380 بليون دولار.
ويتضمن التقرير نتائج دراسة مسحية من 139 هيئة وطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجية، والبيانات والتحليل الاجتماعي والاقتصادي من عدة وكالات تابعة للأمم المتحدة وشركاء لها.


الاحتباس الحراري
وبالإضافة إلى تحليل درجات الحرارة العالمية والإقليمية، بيّن التقرير أيضا ارتفاع التركيزات في الغلاف الجوي من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، مستخلصا أن هناك زيادة في معدل تركيزات ثاني أكسيد الكربون العالمية في الغلاف الجوي بنسبة 39 في المئة منذ بداية العصر الصناعي في العام 1750، وارتفاع تركيزات أكسيد النيتروز بنسبة 20 في المئة، وتركيزات غاز الميثان بأكثر من ثلاثة أضعاف.
وتزامن إطلاق التقرير مع انعقاد الدورة الأولى للمجلس الحكومي الدولي للخدمات المناخية، الذي يشرف على تنفيذ الإطار العالمي للخدمات المناخية، وهي مبادرة دولية لتحسين وتوسيع المعلومات المناخية المعدة على أساس علمي لمساعدة المجتمع على مواجهة آثار تغيير المناخ طويلة الأمد.

وركزت الدورة التي عقدت في الأسبوع الماضي في جنيف على كيفية توفير الخدمات المناخية لمساعدة البلدان في مواجهة تغير المناخ على المدى الطويل والظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة به والتخفيف من تأثيراته على المجتمعات المحلية والبيئة والاقتصاد والمجتمعات.
وأشار جارو في كلمته إلى أن ظواهر المناخ في الماضي لم تعد دليلا كافيا للمستقبل، مضيفا بأنه توجد "ضرورة لتوقع المناخ الذي سنشهده في فترة الخمسين إلى المائة سنة المقبلة. إنه تحد كبير ولكنه ليس مستحيلا إذا عملنا جميعا معا".


البلد