
مسؤولية المسؤولين أخطر: حذّر المقرر الخاص المعني بالآثار الضارة لنقل المنتجات والنفايات السمية والخطرة، المسؤول في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من ان ربع حجم النفايات الطبية في العالم يشكل خطراً شديداً على المرضى وأفراد الأطقم الطبية وأي ... التفاصيل
حذّر المقرر الخاص المعني بالآثار الضارة لنقل المنتجات والنفايات السمية والخطرة، المسؤول في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من ان ربع حجم النفايات الطبية في العالم يشكل خطراً شديداً على المرضى وأفراد الأطقم الطبية وأي شخص يتعامل معها، منبهاً على ان التهديدات التي تحدق بالبشر تأتي من التدمير غير الكامل للنفايات في مواقد حرق القمامة والتخلص من الرماد وانبعاثات الديوكسين.
جريدة المستقبل - 19 أيلول 2011
وقال المقرر كالين جورجيسكو في تقرير الخميس الماضي ان نسبة تتراوح بين 20% و25% من نفايات منشآت الرعاية الصحية تعتبر خطيرة وقد تتسبب في مخاطر صحية وبيئية إذا لم يتم التعامل معها والتخلص منها بطريقة سليمة.
تحذير المقرر في مجلس حقوق الإنسان ينطلق من حق الإنسان، كل إنسان ببيئة سليمة خالية من الملوثات الخطرة المهددة للصحة والحياة وهو موجه الى كل الدول، قريبها والبعيد، المتقدم منها والنامي أو في طريق النمو، في العالم الأول أو الثاني أو الثالث لا فرق.. وهو موجه حتماً الى دول تتوسع فيها خدمات الرعاية الصحية لتلبية الاحتياجات في وقت لا يزال الاهتمام بالتخلص من المواد الخطرة بدائياً أو معدوماً، خصوصاً النفايات الطبية وما فيها من مخلفات أنسجة مرضية ومواد اشعاعية ونفايات تشريحية وأدوات ملوثة، كما هو الحال في لبنان وامثاله من الدول النامية.
وتحذير المقرر في مجلس حقوق الإنسان، يذكرني بمصير الدعوات المتكررة التي تم توجيهها، سواء من وزارة البيئة أو من جمعيات بيئية مهتمة، الى المستشفيات خصوصاً ومراكز خدمات الرعاية الصحية عموماً للتخلص الآمن من النفايات الطبية الخطرة لكن الدعوات المتكررة، الرسمية والأهلية، والتحركات الاحتجاجية التي تولاها ناشطون بيئيون أمام بعض المستشفيات لم تلق، من معظم المؤسسات المعنية آذاناً صاغية، أو تحركاً نحو حل علمي لمعضلة النفايات الطبية الخطرة التي تنتجها والتي لا تزال تتخلص منها بطرق بدائية وصولاً الى رميها مع النفايات المنزلية الصلبة، ما يفاقم من مخاطرها.
ويذكرني التحذير بخطوة اتخذها وزير البيئة السابق محمد رحال في محاولة لدفع المستشفيات المخالفة الى ايجاد حلول تراعي البيئة وسلامتها والشروط البيئية للتخلص من النفايات الخطرة وهي رفع دعوى بحق 85 مستشفى لا تعالج نفاياتها الطبية.. والدعوى لا تزال قائمة.. لكن لم ينظر فيها بعد.
والى ان يتم النظر.. فإن الأطقم الطبية والمرضى والعاملين في المستشفيات والمراكز الطبية سيظلون في دائرة الخطر مثلهم مثل كل الناس الذين ينتظرون من يؤمن لهم الحق بالحياة في بيئة آمنة خالية من الملوثات أقله الخطرة في وطن تزنره الملوثات.. وأخطرها لا مسؤولية المسؤولين.