نفوق أغنام في الضنية والأهالي يشكّون في النفايات السامة

نفوق أغنام في الضنية والأهالي يشكّون في النفايات السامة
نفوق أغنام في الضنية والأهالي يشكّون في النفايات السامة: سبّبت نفايات تحتوي موادّ سامة، أمس، نفوق 7 أغنام، في خراج بلدة كفرشلان ـــــ الضنية (عبد الكافي الصمد). ولفت مواطنون متابعون، إلى أنّ رؤوس الأغنام تنفق عادةً في المنطقة بسبب الصقيع، لكنهم رجحوا أن يكون ت

سبّبت نفايات تحتوي موادّ سامة، أمس، نفوق 7 أغنام، في خراج بلدة كفرشلان ـــــ الضنية (عبد الكافي الصمد). ولفت مواطنون متابعون، إلى أنّ رؤوس الأغنام تنفق عادةً في المنطقة بسبب الصقيع، لكنهم رجحوا أن يكون تناول هذه الأغنام الطعام من مكبات النفايات هو السبب وراء نفوقها.
ونقلت المواطنة هيفاء عوض الكرمة، أنها شاهدت الأغنام الميتة، فجأةً، في الساحة الترابية، داخل الزريبة البسيطة الموجودة عند طرف الساحة. المرأة، زوجة صاحب أحد القطعان، الذي نفقت بعض أغنامه أمس، بقيت تولول لدقائق، وهي تجول بين الأغنام الملقاة جثثاً هامدة. وكانت آثار الصدمة بادية على المرأة، فبذلت جهداً واضحاً كي لا تبكي خلال حديثها إلى الصحافيين، الذين توافدوا إلى المكان لتفقّد الأمر. راحت راعية الأغنام، تلطم رأسها وخدّيها معبرةً عن حجم «المأساة» التي أصابتها وعائلتها، إذ كانت الأغنام مصدر رزقها الوحيد. السيدة، التي أخرجت أولادها من المدرسة، لمساعدتها على تربية الماشية، ناشدت الحكومة تعويضها عن الأغنام، إذ ردّدت بجدية أمام الصحافيين: «دخلك ممكن الشيخ سعد يسمعنا ويعوّض علينا، والله نحن الفقراء ما حدا بيطّلع فينا؟».
ومن جهة أخرى، أبدى صاحب أحد القطعان، فضل عبد السلام محمد، قلقه هو الآخر، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الأغنام مصاب بإسهال حاد، وهي ممددة عند الطرف الآخر من الساحة. وأوضح الراعي القلق، أن سعر الأغنام النافقة يراوح بين 600 ـــــ 700 ألف ليرة، وأشار إلى أن «الغنمات هنّي كل حياتنا، والغنمة عندنا متل الولد»، مضيفاً إنّ «الغنمات معشّرين (حبالى) هذه الأيام، يعني أن خسارتنا مزدوجة، ولن نسكت إذا لم يعوَّض علينا». وفي سياق متصل، أظهر محمد شكوكاً في أن تكون الأغنام «أكلت شي عشبة سامة، أو تناولت خضاراً وفاكهة تالفة مرمية فوق مكبّات نفايات في أطراف البلدة، حيث كانت ترعى».
بدوره، قال الطبيب البيطري الذي عاين الأغنام النافقة، سناء الجندي، لـ«الأخبار»، إنّ ما تبيّن له بعد الكشف الأوّلي أن «هناك حالة تسمم تقف وراء نفوق الأغنام، وهذه هي الفرضية المرجحة»، مستبعداً فرضية الأعشاب السامة.
واستفاض الجندي ليؤكد «إمكان وجود موادّ سامة فوق مكبات النفايات، وخصوصاً أن هناك معامل وورشاً عديدة في محيط المكان يعمل أصحابها في مجالات الألمنيوم والحديد والأخشاب والدهان وتوضيب الفاكهة وغيرها، وهؤلاء قد يعمدون غالباً إلى التخلص من نفاياتهم برميها في هذه المكبات». المؤلم في الموضوع، أن الطبيب الذي سلّم عينات من الأغنام إلى أصحابها، لفت إلى أن «تكاليف إجراء فحوص مخبرية تبلغ نحو مليون ليرة يجب أن يتحملها الأهالي، لأنه ما من جهة رسمية تتحمّل ذلك».

جريدة الأخبار
29ك1 2010