
أهم الملفات التي ستناقش في كانكون: - كيفية تخفيض الانبعاثات والمحاولة من جديد للاتفاق على الآليات والمهل الزمنية. - البحث في أليات سوق الكربون. - البحث في كيفية تمويل الدول النامية للمحافظة على الغابات. - البحث في كيفية تحريك تعهدات كوبنهاغن لناحية
- كيفية تخفيض الانبعاثات والمحاولة من جديد للاتفاق على الآليات والمهل الزمنية.
- البحث في أليات سوق الكربون.
- البحث في كيفية تمويل الدول النامية للمحافظة على الغابات.
- البحث في كيفية تحريك تعهدات كوبنهاغن لناحية تجميع مبلغ 100 مليار دولار سنويا (حتى عام 2020) من البلدان الغنية لتمويل الصندوق الاخضر، وكيفية تأمين هذا المبلغ الضخم.
- البحث في كيفية صياغة ما اتفق عليه في كوبنهاغن بأن تقدم كل دولة لائحة بتعهداتها بتخفيض الانبعاثات وكيفية قياس ذلك والتحقق من الالتزام. مع العلم ان هذه اللوائح كان يفترض ان يتم تسليمها في الشهر الاول من هذا العام!
- البحث في كيفية مراقبة الجهود المبذولة لتخفيض الانبعاثات والآلية الدولية المعتمدة للمراقبة والتحقق التي تتحفظ عليها الصين وتصر عليها الولايات المتحدة الاميركية (اكبر بلدين ملوثين).
- كيفية حل الجدل التاريخي بين البلدان النامية التي تصر على يروتوكول كيوتو الذي يلزم البلدان الصناعية المتقدمة ويعفيها من اتخاذ اجراءات ولا سيما بعد قرب انتهاء المرحلة الاولى (عام 2012) من دون ان تفي هذه البلدان بالتزاماتها، وإصرار البلدان الصناعية على ان تبدأ البلدان النامية بالتخفيض فورا ولو بنسب اقل... مما يتطلب تعديل كيوتو او الوصول الى اتفاق جديد.
- البحث في امكانية ان تبادر مجموعة من الدول كالاتحاد الاوروبي بإلزام نفسها باجراءات التخفيض من دون ان يكون هناك اتفاق عالمي ملزم، كنوع من الضغط على الاخرين للخروج من المأزق.
- البحث في قضايا تطوير ونقل التكنولوجيا التقليدية التي لن تصل الى مكان في ظل التنافس التقني في العالم واستخدام العلم والتكنولوجيا في الصراع السياسي والاقتصادي والسيطرة في العالم.
في ضوء دراسة وزارة البيئة المناخية: ما الذي سيحمله الوفد اللبناني الرسمي الى كانكون؟
على الرغم من ان لبنان يُعَدُّ بلداً صغيراً غير مساهم في الانبعاثات الا بنسبة ضئيلة جداً مقارنة بدول العالم الأخرى، الا انه من البلدان الأكثر تأثّراً بتغير المناخ، خاصة في قطاع الزراعة والموارد المائية والأنظمة الاكولوجية.
عبر السنين يبدو أن الفصول قد تغيرت. فقد أصبح فصل الشتاء أقصر مع غطاء ثلجي أضعف على الجبال يدوم لمدة أقصر كل عام. كما يلاحظ أنه مع تزايد درجات الحرارة، فإن معدلات الأمطار تأخذ بالتناقص. كذلك فإن طريقة هطول المطر قد تغيرت أيضاً، فموجات المطر أصبحت تأتي أقل وتيرة وأكثر غزارة.
فقد توقعت دراسات قامت بها وزارة البيئة عن طريق استعمال نموذج مناخي، أن معدل درجات الحرارة سوف يرتفع بحلول سنة 2040 بين 1oC على الشاطئ و2oC في الداخل، وبين 3.5oC على الشاطئ و5oC في الداخل بحلول سنة 2090.
كما توقعت ان تنخفض المتساقطات بين 10 و20 % بحلول سنة 2040 وبين 25 و45 % بحلول سنة 2090 مقارنة بالوضع الحالي.
وسوف يزداد عدد أيام الصيف الحارة والليالي المَََََدارية شهرين على الأقل.
في الزراعة والأنظمة الايكولوجية توقعت الدراسة انتقال زراعة بعض المحاصيل خاصة الحمضيات والزيتون والتفاح الى المناطق الأعلى، وتغييراً في المحاصيل الزراعية وزيادة في طلب الري بسبب التقلبات في المتساقطات وفي نقص المياه، مما يهدد الأمن الغذائي.
وكما أننا سوف نواجه تفاقم النقص بالموارد المائية الى ما بين 250 وما يفوق 800 مليون متر مكعب سنوياً وذلك بحلول سنة 2015؛ وكذلك تفاقم تلوث الآبار الساحلية بالمياه المالحة.
في الأنظمة الإيكولوجية الأرضية، توقعت الدراسة اختفاء بعض أنواع النباتات واستبدالها بأخرى، وتعَرّض غابات الأرز للتهديد بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
وقد تضمن برنامج عمل وزارة البيئة للسنوات 2010-2012 بنوداً عدة للتكيّف والتخفيف من آثار تغير المناخ على الأنظمة الايكولوجية مثل:
- التحريج والادارة المستدامة للغابات والتصدّي لحرائق الغابات.
- استصدار مشروع القانون الخاص بالمحميات الطبيعية ومشاريع القوانين والمراسيم ذات الصلة، كون المحميات الطبيعية هي أكثر عرضة لتغير المناخ.
- الحث على رصد الموارد المائية (بما فيها الثلوج) كمّاً ونوعاً.
- تطوير مشاريع حول التكيّف مع تأثيرات التغيّر المناخي على الثروات الطبيعية كافة، وبصورة خاصة الثروة المائية، بالتنسيق مع الإدارات المعنية.
اللجنة الوطنية للمناخ تعمل وزارة البيئة على تأسيس «اللجنة الوطنية المعنية بمتابعة تغير المناخ». وقد تم حتى الآن تسمية ضباط ارتكاز من قبل كافة الوزارات والمؤسسات الرسمية لمتابعة جميع المسائل المتعلقة بتغير المناخ مع الفريق المختص في وزارة البيئة. وقد نظمت الوزارة، ضمن نشاطات مشروع اعداد التقرير الوطني الثاني بشأن تغير المناخ، عدداً من الاجتماعات تم من خلالها استشارة كافة المعنيين لتقييم تأثيرات تغير المناخ على قطاع الزراعة والسياحة والموارد المائية والأنظمة الانسانية والايكولوجية وصياغة السياسات والاستراتيجيات الوطنية المناسبة.
ان الدور الأساسي للجنة الوطنية المعنية بمتابعة تغير المناخ يتمحور حول تأمين استمرار معالجة قضايا تغير المناخ، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي ودعم وتأييد جميع الأنشطة والتوصيات التي تُرفع من قبل اللجنة. وأبرز مهام هذه اللجنة سوف تكون:
- تنظيم وإدارة وتنفيذ الأنشطة المعنية بتطبيق إتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ.
- تطويرعلاقات دولية مع وكالات ومؤسسات معنية بشأن تغير المناخ.
- تحديد ووضع وتقييم سياسات وتدابير التكيّف والتخفيف من تأثيرات تغير المناخ على لبنان.
- تحديد ونشر وتشجيع التكنولوجيات والممارسات من أجل الحد من انبعاثات غازات الدفيئة.
- تعزيز وتطوير أنشطة التدريب والتوعية العامة المتعلقة بتغير المناخ.
- تنسيق جهود كافة المؤسسات الحكومية المعنية بشكل أو بآخر بموضوع تغير المناخ.
وتوقع التقرير ان تحيط بمنطقة الشرق الأوسط مخاطر كثيرة بسبب التغيرات المناخية المتوقعة قد تُفاقِم النزاعات القائمة في المنطقة حول توزيع الموارد، لا سيما المياه والأرض، ما قد يزيد من موجات الهجرة والنزوح. كما ستَلقي بالمزيد من الأعباء والضغوط على قدرات التكيّف للكثير من المجتمعات، ما قد يهدد في بعض مناطق العالم الاستقرار الداخلي ويؤدي إلى انهيار دول في ظل هيكليات أزمات متشابكة، والصراعات بين الدول والضغط على النظام العالمي وآخِرِها الأزمة الغذائية العالمية.
وتذكر الدراسة بمطلع عام 2007 عندما قام مجلس الأمن ببحث قضية تغير المناخ والتي اعتُبِرت نقلة نوعية غير مسبوقة آنذاك... معتبرة ان الوقت قد حان من أجل التوصل إلى اتفاق عالمي حول قضية تغير المناخ. وان هذا الاستحقاق المصيري سوف يحدد مصير كوكبَنا وجميع الكائنات الحية بمن فيهم الإنسان الذي يعتبر الحلقة الأضعف في إطار التغير المناخي.
موقف لبنان يتطلع لبنان، بحسب العضو في الفريق المشارك في مفاوضات كانكون فاهاكن كاباكيان، إلى ان تتوصل جميع الأطراف المشاركة في المفاوضات وبالأخص الدول الصناعية، إلى اتفاق شامل في كانكون. ويتبنى لبنان موقف الدول النامية (مجموعة دول السبع والسبعين + الصين) الذي يشير إلى «المسؤولية الخاصة» للدول المتقدمة في تحقيق خفض جدي لانبعاثات الغازات الدفيئة «وفقا للالتزام المحدد ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لمكافحة تغير المناخ وفي بروتوكول كيوتو»، ويأسف بشدة «لعدم ترجمة الالتزامات المحددة ضمن بروتوكول كيوتو وغيره من مؤتمرات الأمم المتحدة فعلياً على أرض الواقع من قبل بعض الدول الصناعية الكبرى». وحول دعوة الدول النامية لخفض انبعاثاتها في سبيل تحقيق المزيد من الخفض على المستوى العالمي، يؤكد لبنان، على أهمية احترام مبدأ «المسؤولية المشتركة ولكن المتفاوتة» كما نصت عليه فقرة 1و3 من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. ويدعو الى إيجاد السبل والآليات المالية اللازمة من أجل مكافحة تغير المناخ على كافة الأصعدة، أي خفض الانبعاثات والتكيّف ونقل التكنولوجيا.
التزام لبنان غير الملزم على الرغم من ان لبنان مساهم ضئيل في الانبعاثات العالمية وعلى الرغم من انه ليس لديه اي التزامات بخفض انبعثاته، لكنه معني مباشرة بالعمل على وقف استنزاف موارده الطبيعية وتطوير نظام مواجِهة يتأقلم مع التغير المناخي ويَحِد من التلوث. وقد تعهد لبنان في قمة كوبنهاغن برفع حصّة الطاقة البديلة من إجمالي الطاقة المستخدَمة في البلاد إلى 12% بحلول سنة 2020.
وبهدف تحقيق هذا التعهد، فإن الحكومة اللبنانية في صدد إعداد الأطلس الهوائي للبنان لدراسة امكانية الاستفادة من الطاقة الهوائية لانتاج الكهرباء. كما وانها بصدد إعداد دراسة تهدف الى تحديد الإمكانات الحالية لاستخدام الطاقة الحيوية في لبنان. وتأخذ هذه الدراسة بالاعتبار النضج التكنولوجي، والتكاليف الاقتصادية، والمعوقات البيئية والاجتماعية. على أن تتميز الدراسة برؤية واقعية وقابلة للتحقق يمكن اعتمادها من قبل الحكومة اللبنانية باعتبارها استراتيجية وطنية رسمية للطاقة الحيوية.
تحفظات بيئية على بعض الخطة حول هذه النقطة من خطة الحكومة، تتحفظ الكثير من الاوساط البيئية على خيار «الطاقة الحيوية»، والتي تعني في لبنان حرق النفايات لتوليد الطاقة منها. وتعتبر هذه الاوساط ان هذا الخيار مكلف وغير آمن بيئيا على المدى البعيد، اذ يحتاج الى تكنولوجيا متقدمة وغالية والى صيانة عالية ومستمرة غير متوفرة ولا ثقة بإمكانية ان يلتزم بلد مثل لبنان بأعمال الصيانة كما يحصل الآن في محطات توليد الطاقة الكهربائية وفي مطامر النفايات (لا سيما الناعمة) التي يتم توسيعها كل سنة. كما تعتبر ان هذا الخيار (الحرق) يحرق موارد يمكن الاستفادة منها في مصانع اعادة التصنيع وتأمين فرص عمل مهمة ويقضي على فرص تطوير صناعات اعادة التصنيع كليا. كما يتجاهل هذا الخيار نوعية النفايات المنزلية في لبنان التي تصنف رطبة جدا والتي يصعب حرقها من دون اضافات بترولية ستتسبب بانبعاثات مضرة وخطرة كمادة الديوكسين المسرطنة، بالاضافة الى مشكلة معالجة الرماد السام الذي سينتج عن عمليات الحرق.
1 ك2 2010