
زيادة الطلب على الفحم الحجري في العالم كمؤشر سيئ: كيف يمكن المراهنـة على تغيير الانبعــاثات في ظل الاستــمرار في إنـشاء محطات إنتاج الوقود على الفحم الحجري التي تعتبر الأكثر تلويثاً بين انوع الوقود الاحفوري المسبب بتغير المناخ. فقد اكد تقرير صادر حديثاً عن
كيف يمكن المراهنـة على تغيير الانبعــاثات في ظل الاستــمرار في إنـشاء محطات إنتاج الوقود على الفحم الحجري التي تعتبر الأكثر تلويثاً بين انوع الوقود الاحفوري المسبب بتغير المناخ. فقد اكد تقرير صادر حديثاً عن «معهد الموارد العالمية» ان هناك نية لإنشاء 1200 محطة عاملة على الفحم الحجري في 59 دولة في العالم لإنتاج ما يقارب مليون ونـصف الملـيون ميـغاواط ، 75% منها ستـكون في الهـند والصـين، تليـها تركيـا (49 محطة) وروسيا (48). بالإضافة الى محطات أخرى منتـظرة على الطريق في البلدان النامية مثل كمبوديا وغواتيمالا ولاوس وسريلانكا وأوزبكستان... وهي دول نامية تسعى إلى خفض تكاليف الطاقة لتغذية نموها الاقتصادي، او استخدام الوقود الأرخص لوصول الكهرباء الى العدد الأكبر من السكان (في الهند لا يزال 300 مليون من السكان من دون كهرباء على سبيل المثال).
ويعتبر استهلاك الفحم الحجري في العالم مؤشراً مهماً على حجم الانبعاثات العالمية وعلى قضية تغير المناخ اذ يتسبب إنتاج الطاقة بما يقارب 44% من الانبعاثات العالمية.
صحيح ان إنتاج واستهلاك الفحم قد تراجع بشكل طفيف خلال الأزمة الاقتصادية العام 2008، الا ان تجارة الفحم عادت وانتعـشت ونمـت بنسبة 13% في العام 2010، وفقاً للتقرير. وقد تحول الـطلب من الغـرب إلى آسيا: الصين تمثل 46 % من الطلب العالمي، ما يعادل 7,24 ملـيون طن من الفحم المستهلكة في العام 2010، والهند 9%، مقابل 13٪ للولايات المتحدة. كما تعتبر بلدان مثل ألمانيا، والمملكة المتحدة وفرنسا من بين أكبر عشرة مستوردين، وقد زاد استهلاك الفحم بنسبة 4% في العام 2011 في أوروبا.