
الخوري افتتح مؤتمر البيئة والتنمية في فندق فينيسيا ... لتحديث المعلومات واعتماد "المحاسبة الخضراء: إفتتح وزير البيئة ناظم الخوري قبل ظهر اليوم (29-11-2012) في فندق فينيسيا - بيروت المؤتمر السنوي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال
إفتتح وزير البيئة ناظم الخوري قبل ظهر اليوم (29-11-2012) في فندق فينيسيا - بيروت المؤتمر السنوي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه بري ونجيب ميقاتي، في حضور رئيس مجلس الامناء للمنتدى الدكتور عدنان بدران والامين العام نجيب صعب، المديرة العامة للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة جوليا لوفيغر، الامين العام لهيئة ابوظبي رزان المبارك وعدد كبير من سفراء الدول في لبنان وممثلين عن وزارات البيئة العربية والمنظمات الدولية والمنظمات البيئية الدولية، المدير العام لوزارة البيئة بيرج هاتجيان.
الدكتور بدران
بداية النشيد الوطني اللبناني ثم كلمة الدكتور بدران الذي قال: "عبر الاجيال السابقة، حافظت الطبيعة على مكوناتها نتيجة التوازن الطبيعي بين عناصرها المختلفة ولقد اخذ تكوين الطبيعة ومجالها الحيوي ملايين السنين كان خلالها الانسان متوازنا مع البيئة التي يعيش فيها. الا ان سيطرة الانسان على العلوم والتكنولوجيا ونمو السكان غير المسبوق الى سبع مليارات ومن المتوقع ان يبلغ 14 مليارا من نهاية القرن الحالي، بما في ذلك توفير الخدمات العصرية له، من مياه وطاقة وغذاء وكساء وموئل، اخذ يستنزف مكونات الطبيعة مما خلق حالة خطرة في الاخلال بالتوازن البيئي واسهم ذلك في تغير المناخ ونضوب مخزون الطبيعة من مركباتها العضوية واللاعضوية واذا استمر هذا المنحى فقد ينتج عنه تجريد هذا الكون من مخزونه الطبيعي للاجيال القادمة".
وتابع: "ومن اهم المؤشرات لاستدامة الطيعة هو توازن الاحتياجات الانسانية مع المحيط الحيوي بحيث ما يؤخذ من الطبيعة يتم تجديده والا يتجاوز الاستهلاك من اراض وزراعة ومياه جوفية وصيد الاسماك وغيرها ما تستطيع الطبيعة اعادة بنائه".
اضاف: "يغطي تقرير (افد) البصمة البيئية في كل دولة عربية والعالم العربي ويشير التقرير بان هناك استنزافا للطبيعة وعجزا بيئيا واضحا يبلغ ضعفي مواردنا الطبيعية الذاتية فالفجوة تتسع بين موجوداتنا من موارد ونسبة الاستهلاك السنوي لها وقدرة الطبيعة على الاستيعاب والتجديد وهذا يضعنا امام تحديات ومسؤوليات كبرى في ايجاد بدائل لطرائق التنمية:
1-ماهي الانعكاسات على اقتصاديات الدول العربية في الاعتماد على موارد طبيعية استنفذت.
2-كيف نوفق بين موازنتنا البيئية بين الموارد المتاحة ومتطلبات التنمية اخذين بعين الاعتبار الفقر والبطالة والتحول السكاني .
3-الى اي حدود نستطتيع استنزاف مواردنا الطبيعية غير المتجددة بمعدلاتها الحالية.
4- كيف نستطيع تغيير سياساتنا العربية غير المستدامة من اجل النمو لسياسات نمو مستدامة.
5-كيف نستطيع رفع الكفاءة في تنمية مواردنا الطبيعية وايجاد بدائل تحقق مطالب التنمية الانسانية.
6-كيف نغرس المفاهيم والقيم للتوصل الى فكر اخلاقي في الاستهلاك المدمر للبيئة واجراء تغيير في سلوكياتنا غير الصديقة للبيئة" .
صعب
ثم كلمة نجيب صعب الذي قال: "انهى المنتدى العربي للبيئة والتنمية( افد) سنة سادسة حافلة بالنشاطات في منطقة حافلة بالمتغيرات ولم يكن سهلا في احيان كثيرة اقناع شركائنا انه على الرغم من الاوضاع المضطربة او بالاحرى بسبب هذه الاوضاع يتوجب على المنتدى الاصرار على البقاء، لم تمنع الاوضاع الصاخبة المنتدى من متابعة العمل على تحقيق مهمته التيهي دعم السياسات والبرامج البيئية الضرورية لتنمية العالم العربي استنادا الى العلم والتوعية وهل هناك ظرف اكثر الحاحا للعمل على رعاية راس المال الطبيعي في المنطقة العربية من مرحلة التحولات المفصلية هذه؟ فبعد كل الحروب والنزاعات والانتفاضات سيبقى الناس بحاجة الى موارد الطبيعة للشرب والاكل والتنفس".
وختم: "شكرا لكم جميعا لدعمكم المنتدى في هذه الاوقات المضطربة ان مجيئكم الى هنا من 46 بلدا للمشاركة في مؤتمر" افد" السنوي هوشهادة على نصرتكم للمنتدى والقيم التي يمثلها".
وكانت كلمة للسيدة المبارك تحدثت فيه عن اهمية هذا المؤتمر في لبنان، ثم كلمة لوفيغر الذي اكدت على اهمية التواصل بين البلدان العربية ونجاح هذا المنتدى .
الوزير الخوري
اخيرا تحدث الوزير الخوري فقال: "ارحب بكم في عاصمتكم بيروت.شرفني فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ودولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي اذ كلفوني بتمثيلهم في افتتاح المؤتمر السنوي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية، وحملني تحياته لكل فرد منكم متمنيا لكم نجاح هذا المؤتمر الهام".
اضاف: "مرة جديدة يحتضن لبنان المؤتمر السنوي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية حول البيئة العربية، وقد شاء منظموه أن يأتي إصدار هذا العام تحت عنوان خيارات البقاء: البصمة البيئية في البلدان العربية. فكم لهذا العنوان من أهمية، خاصة في المنطقة العربية الشاهدة لتقلبات اجتماعية جمة".
وتابع: "اسمحوا لي اذا أن أبدأ كلمتي بالتنويه بمعدي هذا العمل أولا للموضوع الذي اختاروه، والذي يربط بين الركائز الثلاث للتنمية المستدامة، ثانيا للمنهجية العلمية والتشاركية التي تم اتباعها في الاعداد لهذا التقرير، وتحديدا المقارنة بين القدرة البيولوجية من جهة والبصمة الايكولوجية من جهة أخرى، بهدف احتساب مدى استدامة الخيارات المتخذة.إنه لخير دليل على مسيرة المنتدى العربي للبيئة والتنمية الحافلة بالمنشورات البارزة: تحديات المستقبل (2008)؛ تغير المناخ (2009)؛ المياه: ادارة مستدامة لمورد متناقص (2010)؛ والاقتصاد الاخضر (2011)".
واردف: "اذا تمعنا قليلا بالأرقام التي يبرزها هذا التقرير، وجدنا أن النتائج الخاصة بالأمور الرئيسية، من مياه واستدامة طاقوية وأمن غذائي، مقلقة. وهذا ليس بالجديد. فلم يمض وقت طويل على لقاء زعماء الدول في مدينة ريو البرازيلية بمناسبة مؤتمر الامم المتحدة حول التنمية المستدامة، مؤتمر ريو+20، والذي سلط الأضواء على سائر التحديات المرتبطة بالتنمية المستدامة. فتماما، كما الوثيقة الختامية لمؤتمر ريو+20 تحت عنوان المستقبل الذي نصبو إليه حددت العناوين العريضة للمسار التنموي :الذي من المفترض أن تسلكه الدول، كذلك التقرير الذي نحتفل باطلاقه اليوم ينبغي أن يساعد في تحديد تفاصيل هذا المسار في المنطقة العربية بشكل خاص، وتحديدا من خلال:
اولا: تعميم هذا التقرير على المستوى الوطني في سائر البلدان العربية، من خلال لقاءات عمل تطال مختلف الأطراف المعنية مجتمعة (الإدارات والمؤسسات الرسمية؛ السلطات المحلية؛ القطاع التربوي والأكاديمي؛ المجتمع المدني؛ الهيئات الاقتصادية؛ الإعلام؛ والمواطنين بشكل عام) وذلك لشرح المنهجية العلمية، وعرض نتائج تطبيقها، بالإضافة إلى مناقشة الانعكاسات، وتحديدا التدابير التي يجب اتخاذها على الصعيد الاستراتيجي بهدف ادماج التوصيات التي آل إليها هذا التقرير.
ثانيا: دعم الأبحاث والتنمية في الركائز الثلاث للتنمية المستدامة، والجانب البيئي بشكل خاص، بهدف تحديث المعلومات البيئية بشكل مستمرّ وبالتالي سدّ الثغرات والتوصّل إلى تقارير أكثر متانة من الناحية العلميةثالثا:المباشرة، وفي أول فرصة ممكنة، باعتماد المحاسبة الخضراء Green Accounting في الاعداد للموازنات والصرف على أساسها".
وختم: "بات مكرسا أن المسؤولية صحيح مشتركة بين الدول، انما متفاوتة، وهذا ما تؤكد عليه أرقام التقرير الذي نطلقه اليوم؛ وبات من المعلوم ايضا أن الخيار بين الاستقلال الذاتي لناحية الأمن الغذائي من جهة، والاستدامة البيئية لناحية المحافظة على الموارد الطبيعية من جهة أخرى، شبه مستحيل، فوحدها الخطوات التي استعرضناها أعلاه تستطيع الجمع بين الخيارين إلى حد ما، والإضاءة على الخيارات السليمة، وبالتالي تسهيل اتخاذها.بهذا، اختم مداخلتي، آملا للجميع مؤتمرا ناجحا، ومجددا الشكر للمنتدى العربي للبيئة والتنمية على أعماله ومثابرته".
على صعيد آخر، إلتقى وزير البيئة المديرة العامة للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة جوليا مارتوم لوفيفر على رأس وفد، وتم البحث في سبل التعاون المشترك من اجل حماية الموارد الطبيعية وتنشيط التنمية.
غدي نيوز