
عادات غذائية ضروريّة لكل ولد: بما أن كل شيء يتعلّمه الطفل منذ صغره يكبر معه ويرافقه مدى الحياة، لا بد إذاً على الأهل من استغلال هذا الأمر وتعويد أولادهم على القواعد الغذائية الصحّية التي ستحميهم من مشاكل صحّية كثيرة في المستقبل ... التفاصيل
بما أن كل شيء يتعلّمه الطفل منذ صغره يكبر معه ويرافقه مدى الحياة، لا بد إذاً على الأهل من استغلال هذا الأمر وتعويد أولادهم على القواعد الغذائية الصحّية التي ستحميهم من مشاكل صحّية كثيرة في المستقبل.
إن الحصول على الجرعة اليومية من العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل لنموّه الطبيعي ليست وحدها الطريقة المثالية لضمان صحّته. فالأهم هو معرفة كيفية تقسيم غذائه اليومي بشكل يتناسب مع احتياجاته. ويوصي اختصاصيو التغذية عموماً بضرورة حصول كل ولد على 4 وجبات غذائية يومياً تكون على الشكل التالي: الفطور، الغداء، السناك، العشاء.
وكما الكبار، فإنّ الفطور يُعد من بين الوجبات الغذائية التي لا يمكن الاستغناء عنها بفضل قدرته على تزويد الولد بالطاقة والنشاط والتركيز خلال الدراسة. إلى جانب أنه يؤمّن له الشعور بالشبع لمدة أطول، ما يخفّض نسبة الإقبال على استهلاك السكاكر والحلويات ورقائق البطاطا... ويحميه من الوزن الزائد وبلوغ مرحلة البدانة مع مرور الوقت، وهذه الحالة يعانيها نسبة كبيرة من الأطفال حول العالم.
وما قد يحصل هنا، أن بعض الأولاد لا يقدرون بالفعل على تناول الفطور، إن بسبب تناول العشاء في ساعة متأخّرة، أو تناول السكاكر وشرب المشروبات الغازية عند الاستيقاظ... مهما يكن السبب، فإنه بالتأكيد خطأ الأهل لأنهم سمحوا لهم بتطبيق هذه العادات السيّئة.
وفي ما يتعلّق بوجبة الغداء، من المهمّ الحرص على تجنّب أكل المطاعم التي غالباً ما تقدّم أطعمة غنية بالدهون والوحدات الحرارية وقليلة البروتينات والعناصر الغذائية الضرورية. الأفضل إذاً تحضير طعام صحّي في المنزل يكون منوّعاً، ويضمّ جميع الفئات الغذائية من البروتينات إلى الحبوب الكاملة والحليب...
أما السناك فيمكن أن يشمل كوباً من اللبن، أو حصّة من الفاكهة، أو الجيلو ذات المصدر النباتي، أو كوب من الفشار المحضّر بطريقة صحّية... في حين أن العشاء يعتمد على المأكولات التي تم الحصول عليها على الغداء. ولا بد من لفت الانتباه إلى أن هذه الوجبة المسائية يجب أن تحتوي على كمية جيدة من الكربوهيدرات المعقّدة بحكم البقاء لساعات طويلة على معدة فارغة طوال الليل.
أما القواعد الأساسية التي يجب على الأهل التشديد عليها:
- عدم تناول أي شيء بين الوجبات الغذائية الرئيسية: فإذا اعتاد الولد الحصول على البسكويت أو الحلوى... فإن هذا الأمر لن يعتاد عليه طوال حياته ويطلبه باستمرار فقط، إنما أيضاً سيجعله يحصل على وحدات حرارية يكون في غنى عنها، وبالتالي يكسبه الوزن.
- في حال عدم الشعور بالجوع، يجب على الأهل عدم إرغام الولد على تناول الطعام والصراخ عليه. فإذاً لم يكن جائعاً يجب الانتظار قليلاً. أما وفي حال طلب الأكل ولم يحن موعده بعد، فيجب عدم إعطائه إياه فوراً إنما جعله ينتظم في مواعيد الأكل ووضع جدول يتناسب مع نمطه اليومي.
- عدم السماح له بتناول السكريات والأطعمة المالحة قبل أي وجبة غذائية، فهذا الأمر سيؤدي حتماً إلى قطع الشهيّة.
- جعل الولد يعتاد على تناول الطعام على المائدة، ويكون بعيداً كل البعد عن التلفاز والألعاب وغيرها من الأدوات الترفيهية.
- حثّ الولد على استهلاك مختلف أنواع الأطعمة. وفي حال رفض إحداها، لا بد إذاً من إعادة المحاولة مرة أخرى ولكن تحضيرها بطريقة مختلفة. وفي حال العناد الشديد والرفض القاطع، لا بد إذاً من إيجاد البديل المناسب للفئة الغذائية، على سبيل المثال استبدال السبانخ بالجزر.
- تجنّب تقديم العصير المعلّب والمشروبات الغازية. فهي غنيّة بالسكر وتسبب له زيادة الوزن، خصوصاً أن معظم الأولاد يستهلكون هذه المشروبات بكميات كبيرة. لذا الأفضل عدم تعويده عليها منذ صغره، إنما تقديم المياه له وترك العصير للمناسبات فقط.
وللشق البدني أيضاً مساحة هامّة في حياة كل ولد، بحيث أن التطبيق لهذه القواعد المذكورة إلى جانب ممارسة الرياضة التي تتناسب مع عمره وطوله ووزنه ونموّه أو استبدالها بأي نشاط ترفيهي، سيجنّبانه الوصول إلى مرحلة البدانة التي تحمل معها الكثير من الأعباء الصحّية الخطيرة.