
بانوراما 2009: اختار برنامج الأمم المتحدة للبيئة شعار "كوكبكم يحتاج إليكم! اتحدوا لمكافحة تغير المناخ", ليكون شعارا لليوم العالمي للبيئة عام 2009. وقد شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون، في رسالته في يوم... التفاصيل
اختار برنامج الأمم المتحدة للبيئة شعار "كوكبكم يحتاج إليكم! اتحدوا لمكافحة تغير المناخ", ليكون شعارا لليوم العالمي للبيئة عام 2009.
وقد شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون، في رسالته في يوم البيئة العالمي عام 2009، "إن الاضطرابات الاقتصادية والمالية التي تجتاح العالم تعد دعوة حقيقية للإفاقة، حيث تطلق إنذارا حول الحاجة إلى تحسين الأنماط القديمة للنمو والتحول إلى عهد جديد من التنمية أكثر صداقة للبيئة ونظافة."
معتراً أن العالم يحتاج إلى "اتفاق أخضر جديد" يركز على الاستثمار في الموارد المتجددة للطاقة، والبنية التحتية الصديقة للبيئة والكفاءة في استخدام الطاقة،" مضيفا أن "هذا سيؤدي إلى خلق فرص العمل وتحفيز الانتعاش، بالاضافة أيضا إلى المساعدة على التعامل مع الاحترار العالمي."
أما في تقرير الحد من الكوارث لعام 2009, فقد قرع ناقوس الخطر في منتصف شهر ايار 2009، عندما أطلق في العاصمة البحرينية المنامة تقريراً عالمياً حول الحد من تأثير الكوارث الطبيعية، وحث الحكومات على مزيد من الاستثمارات في هذا المجال نظرا لأهمية ذلك للتنمية والأمن ومكافحة الفقر.التقرير الذي حمل عنوان "التقييم العالمي بشأن الحد من مخاطر الكوارث لعام 2009" دعى الى تعزيز سبل العيش الريفية وحماية النظم البيئية واستخدام التمويل بالمبالغ الصغيرة.وقد اعتبر الامين العام للامم المتحدة ان "الحد من مخاطر الكوارث يمكن أن يساعد البلدان على خفض الفقر وصون التنمية والتكيف مع تغير المناخ مما يؤدي بدوره إلى إمكانية توطيد الأمن وتعزيز الاستقرار .. على الصعيد العالمي".
أكدت الأمم المتحدة، في اليوم العالمي لمكافحة التصحر عام 2009 أن "التصحر يمثل واحدا من أضخم التحديات التي تجابه البيئة في العالم، وعقبة رئيسية أمام تلبية الاحتياجات البشرية الأساسية في الأراضي الجافة، فهو يعرض صحة ورفاهية 1.2 بليون نسمة في أكثر من مئة بلد، للخطر.
وقد حمل هذه المناسبة في عام 2009 شعار التصحر وتغيير المناخ - تحد عالمي واحد. ما يؤكد لنا بأن تغير المناخ والتصحر يتفاعلان على مستويات شتى، وهما يمثلان مظهرين رئيسيين لمعضلة واحدة، ويشكلان سويا تهديدا خطيرا لقدرتنا على بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية قبل حلول عام 2015م.
فأفقر السكان في العالم هم أكثر من يعانون من آثار التصحر، ذلك أن ثلثي الفقراء يعيشون في أراض جافة، ويعيش نصفهم في المزارع، حيث يهدد التدهور البيئي الإنتاج الزراعي، الذي تعتمد عليه معيشتهم.
وتغيرات الأحوال الجوية غدت تهدد سكان المناطق الجافة، سيما في أفريقيا, بتفاقم التصحر والجفاف والافتقار إلى الأمن الغذائي/ حيث من المتوقع أن يفضي الاحترار العالمي إلى تزايد التقلبات الجوية الحادة، مثل حالات الجفاف والأمطار الكثيفة، مما سيحدث أثرا بالغا على التربة الضعيفة أصلا، وسيؤدي هذا الاتجاه بدوره إلى جعل التصحر أكثر سوءا، وزيادة شيوع الفقر، والهجرة القسرية، والقابلية للتعرض للصراعات في المناطق المتأثرة بالتصحر.
المياه هي أثمن مواردنا الطبيعية. وينبغي أن نعمل سويا أكثر من أي وقت مضى على استخدامها بحكمة.
ومياه الكوكب، سطحية كانت أم جوفية، مشتركة في معظمها. فأربعون في المائة من سكان العالم يعيشون في أحد الأحواض الـ 263 التي يتقاسمها بلدان أو أكثر. ويُطرح بانتظام في المناقشات المتعلقة بتقاسم الموارد المائية المحدودة القلق من إمكانية نشوء نزاعات عنيفة. ولئن كان الاحتمال قائما بأن تكون المياه عاملا يحفز على نشوء النزاعات بين الدول والمجتمعات، فإن التجربة تشير إلى أن العكس هو ما يحدث في حقيقة الأمر. فالتعاون، لا النزاع، هو رد الفعل الأكثر شيوعا للسكان الذين يواجهون تنافسا في الطلب.
عليه وتحت شعار "مياه مشتركة فرص مشتركة"، سلط اليوم العالمي للمياه عام 2009 الضوء على الكيفية التي يمكن بها للموارد المائية العابرة للحدود أن تكون قوة للتوحيد. وعلى صعيد العالم، فهناك ما لا يقل عن 300 اتفاق دولي للمياه.
وقد هدف هذا الشعار الى حث الحكومات، والمجتمعات المدنةي، والقطاعات الخاصة، وجميع أصحاب المصلحة على الاعتراف بأن مستقبلنا جماعة يتوقف على كيفية إدارتنا لهذه الموارد المائية الثمينة والمحدودة. خاصة أن أكثر من 125 مليون طفل دون سن الخامسة حول العالم يعيشون في أسر لا تتوفر لديها مصادر سليمة لمياه الشرب.
وتتجاوز نسبة السكان الذين يفتقرون إلى الصرف الصحي هذا العدد، إذ يبلغ مجموعهم 2,5 بليون شخص على نطاق العالم، الأمر الذي يشكل تهديداً آخر لصحتهم ويأثر على نوعية المياه التي يحصلون عليها.
أفادت الأمم المتحدة أن الكوارث الطبيعية تسببت في مقتل خمسة وسبعين في المائة من ضحايا الكوارث خلال 2009. ومن بين 245 كارثة حدثت فى عام 2009 ، كانت هناك 224 مرتبطة بالطقس ، تأثر بها 55 مليون شخص من جملة 58 مليون ، وقتل 7000 شخص من بين 8900 ، وبلغت الخسائر الاقتصادية 15 مليار دولار امريكى من بين 19 مليار دولار.
أما الكوارث المرتبطة بالمناخ فقد سببت خسائر مادية قدرت بخمسة عشر مليار دورلار من إجمالي الخسائر الاقتصادية التي تقدر بتسعة عشر مليارا. ومقارنة بالأعوام السابقة، فإن أرقام عام 2009 تعتبر منخفضة. فهذا العام، وكالمعتاد، كانت العواصف والفيضانات هي القاتل الرئيسي، والأكثر تكلفة من حيث القيمة بالدولار.