
تجـارب جديـدة لزراعـة الشتـول مـن دون ري فـي البقـاع الغربـي: اختار «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، بالتنسيق مع وزارة البيئة، منطقة البقاع الغربي، لإجراء التجارب على بعض التقنيات الحديثة المعتمدة عالميا، لتطبيقها في ما بعد بشكل واسع، في مجال تحريج وإعادة تأه
اختار «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، بالتنسيق مع وزارة البيئة، منطقة البقاع الغربي، لإجراء التجارب على بعض التقنيات الحديثة المعتمدة عالميا، لتطبيقها في ما بعد بشكل واسع، في مجال تحريج وإعادة تأهيل موارد لبنان الحرجية، وعلى مستوى مشروع كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة.
يهدف المشروع الوطني للتحريج في لبنان، الممول من مرفق البيئة العالمي، إلى تجربة التقنيات الحديثة في مجالات خفض استهلاك المياه، وتقييم جدوى زراعة الشتول بعمر 8 أشهر لمقارنتها مع الشتول المعتمدة حاليا، والتي تتراوح أعمارها بين السنة والسنتين، وتقدير كلفة إنتاجها، خصوصاً أن كلفة التحريج في لبنان تعتبر باهظة، إن كان لجهة إنتاج الشتول، أو لجهة عمليات نقل النصوب وزراعتها وصيانتها لمدة سنتين، بحيث تصل الكلفة الحالية للغرسة الواحدة الى 9 دولارات أميركية.
وقد اختيرت كفريا في البقاع الغربي لإجراء تجربة زرع الشتول من عمرين مختلفين 8 و12 شهرا، وتنتهي مدة التجربة في كانون الأول من العام 2013. فماذا في تفاصيل هذه التجربة؟
تجارب الري الجديدة
وفقا للدراسة التي وضعها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في هذا المجال، يتم التعامل مع الشتول في موقع كفريا بطرق متعددة، منها أولا: الري بالطريقة التقليدية المعروفة لدى المزارعين. أما الطريقة الثانية فهي تقوم عن طريق استعمال مادة المياه الصلبة على شكل أنابيب، تحتوي كل منها على كلغ واحد من مادة جيلاتينية (GEL)، بحيث يوضع أنبوب واحد بجانب الشتلة عند غرسها على مستوى الجذور، ويتوقع من هذا العمل أن تتفكك المادة الجيلاتينية نتيجة لبعض البكتيريا الموجودة في التربة، وبذلك تتأمّن الرطوبة الكافية للشتلة لفترة ثلاثة أشهر (الصورة).
أما الطريقة الثالثة فتتم عن طريق استعمال مادة المياه الصلبة القابلة لإعادة الشحن، وهي على شكل أكياس تحتوي على مواد قابلة لتخزين المياه لفترة طويلة، بحيث يُنقع الكيس في الماء ومن ثم يوضع بجانب الشتلة عند زرعها على مستوى الجذور. وعند الحاجة تُحرّر المياه تدريجيا الى الجذور، بحيث يمكن كيساً واحداً أن يستمر بضخ الرطوبة الكافية للشتلة لفترة ثلاثة أشهر. وعند هطول الأمطار، أو عند كل عملية ري، يعاد شحن الكيس تلقائيا بكمية كافية لتأمين الرطوبة للشتلة لثلاثة أشهر أخرى. أما التجربة الرابعة فهي فهي تقوم على عدم ري الشتول إطلاقا. ولا بد من الإشارة الى ان الدراسة أوضحت ان المواد المجربة تعتبر من أهم التقنيات الحديثة المعتمدة في دول العالم في مجال التحريج وهي تستعمل للمرة الأولى في لبنان.
البلدية تشكك بالإنتاجية
حول هذه التجربة تحدث رئيس بلدية كفريا أحمد صالح فلفت الى أن شراكة البلدية في هذا المشروع، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تقتصر على تقديم قطعة أرض تبلغ مساحتها خمسة دونمات، لاستخدامها في زراعة شتول الصنوبر المثمر، دون أن تتقاضى البلدية أي مقابل مادي خلال الفترة الزمنية التي تتطلبها التجربة، بعدما تم فحص تربتها للتأكد من مدى قابليتها لإجراء هذه التجربة، الى جانب المساعدة في تأمين العمال عند الحاجة على نفقة المشروع، ناهيك عن حماية الموقع وتجنيبه التعديات ومنع الأذى عنه، مشيراً إلى أن المشروع استهدف زراعة 300 نصبة من الصنوبر ضمن المواصفات العمرية المطلوبة، وزرع الخوابير الخشبية المرمزة، للدلالة على كيفية ري النصبة في المراحل الأربع الخاضعة للتجربة.
واذ يؤكد المشرفون على المشروع «أن النتائج الأولية للتجربة كانت مشجعة من حيث حياة النصبة وليس لناحية نموها بسرعة»، إلا ان صالح قلل من نفعية هذا المشروع، على مستوى الإنتاجية المتوخاة، حتى ولو كانت كلفة الري وثمن النصوب منخفضة، لأن نمو النصوب وبداية عطائها، يتطلبان زمنا أطول. وبهذه المعادلة يمكن القول إن تمويل هذا المشروع من قبل أربع أو خمس دول مانحة، قام سفراؤها في لبنان بزيارة الموقع مؤخرا، هو عنوان فضفاض على قياس المشروع، اللهم إلا إذا كان المطلوب إصدار توصيات بالنتائج النهائية التي توصلت إليها التجربة مهما كانت نوعيتها.
ولا يرى صالح مانعا من متابعة الموقع لفترة عام آخر على الأقل، للتوصل الى الاستنتاجات الصحيحة، وإصدار التوصيات النهائية، التي يتم العمل عليها بالتنسيق مع جمعية جذور لبنان وجامعة القديس يوسف وفقا لما يرى البرنامج.
ورأى صالح أنه كان من الأجدى لو أن برنامج الأمم المتحدة، وضع خطة للاستفادة من أحراج كفريا اقتصاديا، من خلال تطعيم أشجار السنديان التي تعد بمئات الآلاف، بأثمار الكستناء، حيث من الممكن أن يشكل هذا المشروع ناتجا محليا تستفيد منه البلدة والقرى المجاورة.
كفاءة الطاقة
أما مشروع كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة في لبنان، الذي اختار مبنى بلدية جب جنين، فهو يهدف الى دعم أنشطة النهوض بلبنان، والى دعم ورقة إعادة النهوض والإعمار والإصلاح التابعة لوزارة الطاقة، وذلك من خلال تفعيل أساليب تحسين الاستخدام النهائي للطاقة وتطبيقات الطاقة المتجددة.
رئيس اتحاد بلديات البحيرة رئيس بلدية جب جنين خالد شرانق لفت الى أنه تم تركيب نظام (PV108) كيلوواط على سطح مبنى بلدية جب جنين، مع استكمال توازن مكونات النظام (العاكس، وحدة التحكم، والكابلات) وبطارية التخزين، موضحا أن هذا النظام يلبي معظم متطلبات الإضاءة في البلدية، فضلا عن تشغيل أجهزة الكمبيوتر، على أمل أن يوفر هذا النظام فواتير الطاقة على البلدية، ومن شأنه أن يعمل على الحد من استخدام الديزل في المولدات الخاصة.