
الآثار البيئية والصحية لري المزروعات بمياه الصرف الصحي.. والبدائل: ما الذي حل بسهل البقاع الذي كان يعرف بـ«اهراءات روما»، بعد ان ضرب التــلوث نهر الليـطاني (لا سيما من الصرف الصحي) الذي يروي معظم الأراضي البقاعية (امـتدادا الى المناطق الجنــوبية)؟ ما الذي يحل
ما الذي حل بسهل البقاع الذي كان يعرف بـ«اهراءات روما»، بعد ان ضرب التــلوث نهر الليـطاني (لا سيما من الصرف الصحي) الذي يروي معظم الأراضي البقاعية (امـتدادا الى المناطق الجنــوبية)؟ ما الذي يحل بالإنتاج الزراعي الأكبر في لبنان المروي من المياه الملوثة؟ هل المشكلة في إدارات الدولة المعنية التي سمحت في تحويل أغلب أنابــيب شبــكات الصــرف الصــحي الى روافده دون مـعالجة ام المشكلة في من استخدمها للري؟ ما هي أهم الأسباب التي تدفع المزارعين الى استخدام مياه الصرف الصحي في الري دون معالجة؟ هل يعود السبب الرئيسي إلى محدودية الموارد الماليــة والماديــة لمعالجة مياه الصرف الصحي، بالإضافة إلى الفقر، ام الى قلة الوعي للمخاطر الصحية والاقتصادية والبيئية؟
يقول البعض ان الجفاف وقلة توافر المياه وتدهور نوعية المياه العذبة المتوافرة بسبب التخلص غير السليم من مياه الصرف الصحي، هي السبب، بينما يرد البعض الآخر الأسباب الى عدم وجود مصادر مياه بديلة، بالإضافة الى الزيادة السكانية وزيادة الطلب على المواد الغذائية وزيادة وفرة مياه الصرف الصحي... وبذلك يتم اعتماده كمورد للري. بينما يعتبر البعض الآخر من المزارعين ان مياه الصرف الصحي تحتوي على المواد الغذائية اللازمة التي تساعد على زيادة نسبة المحاصيل ويمكن ان تشكل البديل من الأسمدة الكيميائية! فما مدى صحة هذه الأقاويل والاعتقادات؟ وما هي الآثار الحقيقية لاستخدام مياه الصرف في الري على الزراعة وسلامة التربة والمياه الجوفية وسلامة المحاصيل والغذاء والمزارعين والصحة العامة والبيئة؟
وما هي البدائل الممكنة وغير المكلفة بالنسبة الى المزارع؟ وما الذي يمــكن ان يفعله المستــهلك لحـماية نفسه من إمكانية تلوث المنتجات الزراعية للتخفيف من أضرارها وآثارها السلبية على صحته... بانتـظار ان يتم معالجة هذه المسألة من جذورها، عبر مكافحة تلوث المياه الزراعية مـن مصادرها (الصرف الصحي والصناعات والمبيدات) وعبر اعتماد أبسط الأساليب للمعالجة؟
لمعرفة مخاطر استخدام مياه الصرف الصحي في ري المزروعات، يجب معرفة ما هي مكونات مياه الصرف وما هي الصفات الفيزيائية والكيميائية لمياه الصرف الصحي في تحديد الآثار الصحية والبيئية؟
تحتوي مياه الصرف الصحي على ماء بنسبة 99.9%، فضلا عن كميات صغيرة من المواد العائمة والذائبة العضوية وغير العضوية. أما الملوثات التي تشكل الخطر الأكبر والمسببة للأمراض فهي الفيروسات (الفيروسات المعوية)، والبكتيريا (الإشريكية القولونية او E coliالسالمونيلا الشيغيلة، الكوليرا) والديدان والطفيليات (Ascaris Lumbricoides ، hookworm ، Schistosoma mansoni ... وغيرها) والتي تكون بنسب مرتفعة ومختلفة في مياه الصرف غير المعالجة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن هذه الميكروبات البقاء على قيد الحياة في التربة أو على أسطح المحاصيل لفترات طويلة من الوقت، إلى أن تنتقل بعد ذلك للإنسان أو الحيوان.
أما مسببات الأمراض الأكثر مقاومة للظروف البيئية فهي الديدان وبيض الديدان التي يمكنها ان تبقى على قيد الحياة لسنوات في التربة. حياة هذه الديدان مرتبطة بعوامل عدة، كحالة الطقس. فإن درجة الحرارة المنخفضة تساهم في إطالة بقاء العوامل المسببة للأمراض على قيد الحياة، وهي بالتالي تسبب الخطر الأكبر على صحة الإنسان لان مدة بقائها أطول مقارنة بالبكتيريا والفيروسات.
المكونات الرئيسية لمياه الصرف
المكونات الرئيسية لمياه الصرف (بحسب منظمة الصحة العالمية، 2006):
- المواد غير العضوية (الرمل، والرماد والزجاج والحصى وغيرها).
- المواد العضوية (الكربوهيدرات، والزيوت والدهون والصابون مواد التنظيف المنزلية، والبروتينات).
- المواد العضوية السامة (المبيدات، وبقايا الأدوية).
- الأملاح (الصوديوم، والكلوريد).
- المواد غير العضوية السامة مثل المعادن الثقيلة (الزرنيخ، الكادميوم، الكروم، النحاس، الرصاص، الزئبق، الزنك وغيرها).
- المواد الغذائية (النيتروجين، الفوسفور، البوتاسيوم).
المخاطر على الصحة العامة
تحتوي مياه الصرف الصحي على العديد من الجراثيم والمعادن الثقيلة والمركبات العضوية المسببة للأمراض المعوية بسبب انتقالها إلى المحاصيل المروية. وهي تشكل خطرا صحيا على المزارعين أولا، ومن ثم على مستهلكي المحاصيل المروية... وعلى الناس الذين على مقربة من هذه الحقول.
تعتمد هذه المخاطر الصحية على عوامل عدة. أولا: مدة بقاء الجراثيم المسببة للأمراض في الماء أو التربة. ثانيا: الجرعة المحددة لهذه الجراثيم والمواد الكيميائية القادرة على التأثير على الناس، وثالثا: مدى مناعة الإنسان ضد هذه الجراثيم.
في العام 1989، شكلت زيادة الوعي جراء المخاوف من انتشار الأمراض، الدافع الأساسي وراء منظمة الصحة العالمية لوضع مبادئ توجيهية صارمة ومعايير لمكونات مياه الصرف المستخدمة في الري.
بالإضافة الى التلوث الميكروبيولوجي، الموجود في مياه الصرف الصحي، هناك المواد الكيميائية العضوية مثل المبيدات والمعادن الثقيلة كالرصاص والكادميوم، تهدد الصحة العامة، لأنها يمكن أن تتراكم في التربة والمحاصيل والمياه الجوفية.
تتعدد مصادر المواد الكيميائية السامة في مياه الصرف الصحي، ومن أهمها، المصادر الصناعية التي يتم تصريفها في المجاري الصحية، والمبيدات السامة والأسمدة الكيميائية التي يستخدمها المزارعون. لذلك فإن التخفيف والترشيد في استخدام الكيميائيات الزراعية ومعالجة النفايات الصناعية عند المصدر، سيساهم في التخفيف والحد من مخاطرها على الصحة والبيئة.
قد لا تترك تركيزات المواد الكيميائية في المنتجات آثارا مباشرة على الصحة على المدى القصير، ولكنها تترك آثارا خطرة على المدى البعيد وتتسبب بأمراض صحية مزمنة مثل السرطان (الثدي والبروستات) كما قد تؤثر على النشاط الهرموني والغدد، وإضعاف جهاز المناعة وأمراض في الجهاز العصبي. كما قد تؤثر الكيميائيات على الإنجاب (بحسب منظمة الصحة العالمية، 2006). بالإضافة إلى مشاكل معوية كالتسمم، الإسهال، النشاف، الحرارة، التعب، فشل في الكلى، شلل الأطفال ... وحتى الموت.
الأثر على التربة ومصادر المياه
قد يكون استخدام المياه الصرف في الزراعة مفيدًا وخطيرًا في الوقت نفسه. لذلك هناك ضرورة للتدقيق كثيرا عند استخدام مياه الصرف، خاصة عندما تكون هذه المياه المصدر الوحيد المتوافر للري. صحيح ان هذا المصدر يحتوي على العناصر الغذائية الضرورية لنمو المحاصيل، وبالتالي يمكن المزارع ان يوفر من سعر استخدام الأسمدة الكيميائية، بالإضافة الى الوفر في الطاقة لإنتاج الأسمدة ولاستخراج الفوسفور... إلا أن استخدام مياه الصرف الصحي دون معالجة يساهم في تلويث التربة والمياه السطحية والجوفية والمنتجات بشكل خطير.
فمن جراء استخدام مياه الصرف الصحي، تتعرض التربة الزراعية للتلوث الميكروبي، كما تتسرب الملوثات من التربة الى المياه الجوفية المستخدمة للشرب بسبب نقل هذه الجراثيم مع المياه الى الطبقات الجوفية. وتتراكم هذه المركزات في التربة وينتقل قسم منها الى النباتات والمحاصيل المروية، فتفقد بالتالي مواصفات السلامة الصحية.
أما المشكلة الأخطر التي تتعرض لها التربة من جراء تشبعها بمياه الصرف، فهي الملوحة أو «التملح»، التي تؤدي إلى تآكل التربة والحد من الأوكسجين، وبالتالي يتوقف نمو النباتات.
وكلما زاد استخدام مياه الصرف في ري المزروعات تتراكم الأيونات السامة (مثل كلوريد الصوديوم، والبورون ... بالإضافة الى المعادن الثقيلة) في الأوراق، وتختلف نسبة ضررها حسب حساسية هذه النباتات. وبالتالي سيشكل ذلك انخفاضا في معدل المحاصيل الزراعية وفي نوعيتها.
من جهة أخرى، تساهم نفايات المصانع السائلة، العالية الحموضة، التي تختلط بالتربة أيضا، في تعديل درجة الحموضة، وبالتالي تؤثر على نمو محاصيل معينة، كما يعزز ذلك قابلية ذوبان المعادن الثقيلة التي ترشح في نهاية المطاف إلى المياه، في حين تشير المعايير العالمية الى ان نسبة الحموضة يجب ألا تتعدى (6,5 -8 pH).
كما تتسبب مياه الصرف الصحي في تلويث المياه الجوفية والآبار الارتوازية من النترات، التي تتحول عند وجودها داخل جسم الإنسان مع بعض أنواع البكتيريا، إلى مواد أخرى مسببة لأمراض سرطانية وبالأخص سرطان المعدة، بالإضافة الى blue baby syndrome الذي يسبب ارتفاع نسبة الوفيات عند الأطفال.
بالإضافة الى ذلك، فإن فائض النتروجين والفوسفور في مياه الصرف الصحي يؤدي الى تلويث المياه السطحية ويمكن أن يسبب ارتفاع نسبة المغذيات في المياه الذي يؤدي إلى خلق الظروف البيئية المناسبة لنمو «البكتيريا الزرقاء» والطحالب المنتجة للسموم. وبالتالي، يسبب ذلك «التهابات في المعدة والأمعاء، تلف الكبد، وضعف الجهاز العصبي وتهيجا في الجلد».
طرق المعالجة
تتعدد التدابير التي يمكن استخدامها من أجل الحد من المخاطر الصحية على المستهلك والمزارع والمجتمعات المحلية معا. هذه التدابير تؤثر على الميكروبات والجراثيم المسببة للأمراض وعلى بعض المواد الكيميائية الموجودة في مياه الصرف الصحي. فبغية الحد من التعرض لمسببات الأمراض عند استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة للري، ولأجل تحقيق هذا الهدف يجب اتباع مجموعة من التدابير لحماية الصحة.
بغية إزالة الجراثيم والمواد الكيميائية السامة من مياه الصرف للوصول إلى مستويات لا تتجاوز المخاطر، يمكن الجمع بين معالجة مياه الصرف مع تدابير أخرى لتحقيق الهدف الصحي (خفض 99% من العوامل المسببة للأمراض). وتستند عملية اختيار طريقة المعالجة الى قدرتها على الحد من العوامل المسببة للأمراض وقدرتها على الحفاظ على المواد الغذائية.
الطريقة الأولى التي يمكن استخدامها لمعالجة مياه الصرف هي إنشاء برك لتجميعها، والتي تستخدم فيها العوامل الطبيعية مثل (ضوء الشمس والحرارة والترسيب، والتحلل البيولوجي)، لكي تتحلل المواد العضوية، وللتخلص من الفيروسات والبكتيريا والطفيليات، مع إمكانية (منخفضة ومتوسطة) للحفاظ على المحتوى الغذائي. كلفة هذه الطريقة بسيطة ومنخفضة ولا تتطلب استهلاك الطاقة. إلا ان هذه الطريقة تتطلب مساحات كبيرة، وهناك إمكانية لفقدان المياه نتيجة للتبخر فيسبب ذلك زيادة في نسبة ملوحة التربة.
الطريق الأخرى هي عبر إنشاء محطات المعالجة الأولية التي تزيل المواد الصلبة بتكلفة منخفضة، كما تساهم في إزالة العوامل المسببة للأمراض وخفضها. أما المعالجة الثانوية (الحمأة المنشطة، والبحيرات الغازية، المرشحات) فهي تساهم في تحلل جميع المواد العضوية. أما المعالجة الثالثة فهي عمليات متقدمة لإزالة المزيد من الملوثات المحددة. أما عملية التطهير على سبيل المثال عن طريق استخدام مادة الكلور فهي فعالة للتخلص من البكتيريا.
تغيير نوع المزروعات واختيارها
ان تغيير نوع المحاصيل يمكن ان يشكل أحد الحلول وان يدر أرباحا. لذلك يمكن استخدام مياه الصرف في زراعة النباتات التي لا تستخدم للغذاء (القطن والنباتات المستخدمة لاستخراج الديزل الحيوي، بذور اللفت، الجوجوبا... الخ)، بالإضافة الى الأطعمة التي تتطلب تحضيرا مسبقا قبل تناولها (القمح)، والأطعمة التي يجب أن تطبخ مسبقًا (البطاطا، الأرز). أما بالنسبة للمحاصيل التي تؤكل بدون طبخ، فليس هناك من طريقة لمعالجتها إلا عبر معالجة المياه قبل استخدامها في الزراعة، حسب المعايير الدولية والشروط المطلوبة.
بالإضافة الى ذلك، لدى بعض النباتات القدرة على امتصاص الملوحة بنسب مختلفة، وبإنتاجية اكبر رغم نسبة الملوحة المرتفعة. ويعود ذلك الى ان بعض النباتات لديها قدرة على إجراء تعديلات تمكنها من الاستفادة رغم التربة المالحة للحصول على المزيد من المياه. وبالتالي، يمكن زراعة المحاصيل التي يمكنها التاقلم أو التكيف مع ملوحة التربة. بالإضافة إلى ذلك، تشير دراسات قامت بها منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو)، الى أن القطن، الطماطم وقصب السكر، قادرة على تحمل البورون أكثر، مقارنة مع الليمون والشعير. كما يمكن قصب السكر والقطن احتمال زيادة الصوديوم بقدرة اكبر، مقارنة مع الأفوكادو، المكسرات والفول، التي تعتبر حساسة جدا للصوديوم.
بين الحلول المتبعة أيضا للتخفيف من أضرار استخدام الصرف الصحي في الري، زيادة الفترة الزمنية بين الري والاستهلاك. ان هذه الطريقة تخفف من انتقال مسببات الأمراض مثل البكتيريا، الطفيليات والفيروسات. كما ان انخفاضها يعتمد على عوامل كثيرة مثل نسبة الحموضة، درجة الحرارة والرطوبة. مع الإشارة الى ان لدى بعض انواع بيض الديدان والطفيليات قدرة على ان تبقى نشطة على سطح المحاصيل لمدة شهرين! وهناك القليل من المحاصيل التي تنتظر أكثر من شهرين قبل ان تصبح في السوق الاستهلاكية.
صحة المزارع وطرق الري
بالنسبة الى المزارع، يمكن تغيير طرق الري واستخدام طرق «الري بالتنقيط» لخفض نسبة التعرض للجراثيم. كما يفترض ارتداء الملابس الواقية المناسبة (الأحذية، القفازات...)، والتطعيم ضد بعض الأمراض (التيفوئيد hepatitis A)، وتوفير جميع الخدمات الطبية، لا سيما لمعالجة حالات التسمم وأمراض الإسهال.
تؤثر طرق الري كثيرا على الوضع الصحي للمزارعين والمستهلكين والسكان في الجوار، فضلا عن المحاصيل.
تعتبر طريقة «الري الموضعي» الطريقة الأكثر حماية. اذ عبر الري بالتنقيط تصل المياه مباشرة على النباتات، وذلك يحد من احتمال تلوث المحاصيل إلى حد كبير. صحيح ان كلفة نظام التنقيط عالية، إلا أنها توفر في كلفة استخدام المياه. ولذلك يجب تشجيع المزارعين على استخدام الري بالتنقيط.
من جهة أخرى يعتبر «الري الفائض» الشكل الأكثر خطرا، على العاملين اولا، وبالتالي من المستحسن استخدام ملابس واقية في حال استخدامه، بالإضافة إلى معالجة مياه الصرف الصحي للتخفيف والحد من العوامل المسببة للأمراض. مع الإشارة الى مساهمته في زيادة نسبة الملوحة (بسبب عامل التبخر)، ما يؤثر سلبا على نمو النباتات.
أما استخدام طريقة الرذاذ والري بالرش، فهي تشكل الطريقة الأكثر عرضة لانتشار الملوثات على أسطح المحاصيل. فالبكتيريا والفيروسات تنتقل من خلال الرذاذ وتؤثر على السكان في الجوار. لذلك فمن المستحسن إقامة منطقة عازلة (بين 50 الى 100 متر عن المنازل والطرق) لتجنب المخاطر والآثار الصحية على السكان، بحسب دراسات «الفاو». علاوة على ذلك، يمكن أن يسبب الري بالرش ضررا على أوراق المحاصيل الحساسة، خاصة عندما يتم رش مياه الصرف الصحي مع درجة عالية من الكلور (أكثر من 5 ملغم / ليتر).
أما الطرق الأفضل للري فهي باستخدام الكمية المطلوبة من المياه على حسب نوعية النباتات واحتياجاتها الضرورية فقط، بالإضافة الى الأخذ بالاعتبار العوامل المناخية، بهدف تحقيق الكفاءة في الاستخدام. كما تنصح «الفاو» بالري أثناء الليل، لتقليل عامل التبخر، وبالتالي تقليل تراكم الأملاح. بالإضافة الى تجنب تراكم الملح في مناطق الجذر عبر الترشيح، وهذه العملية تنطوي على تشريد الأملاح من منطقة الجذور من خلال الري الإضافي، الذي يتسرب حول الجذور، وبذلك يزيل الأملاح الزائدة التي تراكمت خلال الفترات الأولى من الري. بالإضافة الى ذلك يجب السيطرة على ارتفاع منسوب المياه الجوفية، وهذا يتطلب إزالة المياه الزائدة فوق خط التربة وتحته، لإنتاجية أفضل وبغية تجنب الملوحة.
بعض الإرشادات لتحضير المحاصيل
- مهما كان نوع المحاصيل، يفترض استخدام المياه الصالحة للشرب لغسلها.
- يمكن استخدام المعقمات لتقليل نسبة الجراثيم وبعض المواد الكيميائية.
- ان عملية تقشير الفاكهة والخضار تقلل من نسبة الأمراض، عند الشك بسلامة المحاصيل.
- كما ان طهو الطعام قبل الاستهلاك من شأنه قتل الجراثيم بالرغم من عدم فعالية هذه الطريقة على المواد الكيميائية السامة.
- ضرورة المحافظة على النظافة الشخصية والمنزلية، بما في ذلك غسل الأيدي المتكرر (والأطعمة) بالماء والصابون، بالإضافة الى تحضير الأطعمة في مناطق منفصلة وتنظيفها وطهوها بطريقة سليمة.
- يفترض إدخال أساليب التعامل مع الغذاء والنظافة في المناهج التعليمية، وهي وسيلة هامة لإطلاع المستهلكين على المخاطر الصحية التي يمكن التعرض لها جراء استخدام المحاصيل المروية بمياه الصرف الصحي.