
باسيل اطلق مشروعا لخفض الانبعاثات الغازية في معمل الذوق :أطلق وزير الطاقة والمياه المهندس جبران باسيل، خلال احتفال في معمل الزوق الحراري، مشروع تجهيز مجموعات الانتاج في المعمل بوحدات ضخ مواد كيميائية(Additives) لمعاجة الفيول اويل لخفض الانبعاثات الغازية السام
أطلق وزير الطاقة والمياه المهندس جبران باسيل، خلال احتفال في معمل الزوق الحراري، مشروع تجهيز مجموعات الانتاج في المعمل بوحدات ضخ مواد كيميائية(Additives) لمعاجة الفيول اويل لخفض الانبعاثات الغازية السامة بعد توقيع العقد مع شركة "EPIQ" مطلع الاسبوع.
حضر الاحتفال رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون ونواب التكتل السادة: نبيل نقولا، ابراهيم كنعان، جيلبرت زوين، نعمة الله ابي نصر، فريد الخازن، يوسف خليل، رئيس مجلس ادارة كهرباء لبنان كمال حايك، قائد الدرك العميد جوزف الدويهي وعدد من المسؤولين في الشركة اضافة الى فعاليات في كسروان ورؤساء بلديات ومخاتير.
بعد النشيد الوطني، تحدث حايك عن المشروع الجديد وقال: "منذ شهرين ونيف التقينا في اعالي هذا القضاء العزيز لتدشين مشروع انمائي ومهم جدا للمنطقة وهو محطة فيطرون الرئيسية التي يستفيد منها العديد من القرى والبلدات الكسروانية، لا سيما في منطقة الجرد. ووعدنا حينها بلقاء انمائي آخر في ساحل كسروان وها نحن اليوم نفي بالوعد، ونلتقي في معمل الزوق الحراري الذي طالما شكل هاجسا بيئيا بالنسبة الى اهالي المنطقة وسكانها. نلتقي هنا بالذات لاطلاق مشروع تجهيز مجموعات الانتاج في هذا المعمل بوحدات ضخ مواد كيميائية (Additives) لمعالجة الفيول اويل لتخفيض الانبعاثات الغازية السامة، مع الاشارة الى انه تم توقيع العقد مع شركة EPIQ بهذا الشأن مطلع هذا الاسبوع".
وذكر ان الحديث عن مشكلة انبعاثات معمل الزوق وعلى اعلى المستويات في الدولة اللبنانية لم يتوقف منذ ما يزيد عن 15 عاما، ولكنها المرة الاولى التي يعالج فيها هذا الموضوع المعضلة بطريقة جدية، علمية وعملية عبر المشروع الذي نحن في صدد اطلاقه اليوم.
واشار الى ان المشروع، الذي بوشر باجراء الدراسة الجدية له منذ بداية العام 2010، يقسم الى مرحلتين، الاولى تجريبية وتبدأ في اوائل ايلول المقبل عبر تركيب وحدة معالجة كيميائية على المجموعة الثانية في المعمل يصار في حال نجاحها كما نأمل الى الانتقال للمرحلة الثانية التي تشمل استخدام المعالجة الكيميائية على المجموعات الثلاثة الأخرى وتتلخص فوائده بما يلي:
1-المساهمة في حماية البيئة: بامكان استخدام المعالجة الكيميائية المطروحة تخفيض انبعاثات الغازات الملوثة بحيث تؤدي الى:
أ- تخفيض انبعاثات الغاز 3SO بنسبة حوالى 90 بالمئة.
ب - تخفيض انبعاثات غازات NOX بنسبة تتراوح بين 15 و 30 بالمئة.
ت - تخفيض انبعاثات الغبار والجزيئات الصلبة بنسبة 50 الى 80 بالمئة.
ث - تخفيض انبعاثات غاز CO بنسبة 80 الى 90 بالمئة.
2-منع تكون الطبقات العازلة داخل المراجل: بإمكان هذه المعالجة منع تكون الطبقات العازلة نتيجة ذوبان المعادن الموجودة في المحروقات على حرارة منخفضة سواء في غرفة الإحتراق أو على المحمصات مما يؤدي الى زيادة التبادل الحراري في أقسام المرجل على إختلاف أنواعها HEATER SUPER و HEATER AIR وبالتالي التقليل من الوقت المطلوب لعملية التنظيف وإجراء الصيانات اللازمة المتعلقة بالمراجل.
3-تخفيض حرارة (DEWPOINT ACID) بنسبة 35 درجة مئوية مما يؤدي الى حماية مسخنات الهواء الغازية من التآكل.
4-زيادة جهوزية المعمل وفي فعالية المراجل، وتخفيض حجم أعمال الصيانة المتعلقة بالمراجل وأقسامها على إختلاف أنواعها.
5-وأخيرا يمكن لهذه المعالجة الكيميائية أن تساهم في توفير المحروقات بنسبة 1% أي ما يحقق وفرا بقيمة حوالى خمسة ملايين دولار أميركي سنويا.
اشارة الى أن هذا المشورع يجري بالتزامن مع مشروع حيوي آخر هو مشروع تأهيل معمل الزوق الحراري الممول من الصندوق العربي، والذي يشمل زيادة طاقته الإنتاجية مع تحسين أدائه، وبالتالي تخفيض إضافي للانبعاث الغازية السامة، الأمر الذي سيؤدي الى زيادة التغذية بالتيار الكهربائي في مختلف المناطق اللبنانية.
واوضح ان مشروع تجهيز مجموعات الإنتاج في معمل الزوق بوحدات ضخ مواد كيميائية (additives) لتخفيض الإنبعاثات الغازية السامة، والذي يعد الأول من نوعه منذ عقود هو مشروع إنمائي بيئي بالغ الأهمية لا سيما بالنسبة الى اهالي ساحل كسروان الفتوح وسكانه وفعالياته الذين رفعوا الصوت مرارا لرفع الضرر البيئي الذي يسببه المعمل. علما أن مؤسسة كهرباء لبنان لم توفر جهدا من خلال مهندسيها وفنييها في إتخاذ الإجراءات الفنية الضرورية وإجراء الدراسات اللازمة من أجل التوصل الى الحل الأنسب لمعالجة هذه المشكلة وهو الحل الذي نحن في صدد إطلاقه هذا المساء.
وامل ان يلقى هذا المشروع، الذي يعتبر أول خطوة عملية وحقيقية لمعالجة مشكلة مزمنة بعد فترة طويلة من الكلام والنظريات والوعود، النجاح المتوقع، فإن مشكلة الإنبعاثات الغازية السامة هي في طريقها الى المعالجة الجدية بما ينعكس إيجابا على جميع القطاعات في منطقة ساحل كسروان، بحيث سنقول دائما: "إبتسم أنت في الزوق وفي سائر قرى الساحل الكسرواني وبلداته الجميلة والرائعة بطبيعتها وأهلها".