بحيرة القرعون: 170 مليون متر مكعب

بحيرة القرعون: 170 مليون متر مكعب
لامس منسوب المياه في بحيرة القرعون حدود 140 مليون متر مكعب، بينما لم يتجاوز منسوبها بشكل عام، في السنة ...

لامس منسوب المياه في بحيرة القرعون حدود 140 مليون متر مكعب، بينما لم يتجاوز منسوبها بشكل عام، في السنة الماضية 60 مليون متر مكعب.
ومن المتوقع أن يرتفع رقم المنسوب إلى حدود 170 مليون متر في أواخر الشهر الجاري، بفعل انسياب مياه الينابيع، التي تشبعت بمياه المتساقطات، التي ملأت الأحواض الجوفية إلى حدود التخمة، وقد يبلغ المنسوب في البحيرة حدود الذروة الكاملة لسعتها البالغة 220 مليون متر مكعب في حال تساقطت الأمطار في الشهر الحالي والمقبل.
وأكد المدير العام السابق للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني ناصر نصرالله أن العام الماضي مطرياً ليس عاماً طبيعياً، وهو من السنوات العجاف، التي قلما تمر على لبنان إلا مرة كل خمسين أو مئة سنة، بينما هذا العام كان عاماً طبيعياً لناحية كمية المتساقطات ومعدلاتها، ما أدى إلى ملامسة المنسوب في البحيرة حدود 140 مليون متر مكعب. ومن المتوقع كما قال: «أن يرتفع المنسوب إلى 170 مليون متر مكعب، بحدود أواخر شهر آذار الحــالي، بـــــفعل استمرار وتواصــل انسياب مياه الينابيع نحو البحيرة، بكميات قد تبلغ تقريباً مليون و200 ألف متر مكعب في الأربع والعشرين ساعة، أي بحدود 16/ 17 مترا مكعبا/ ثانية».
أضاف: «التدفقات المائية نحو البحيرة تبدأ من البردوني والغزيل وشمسين وقب الياس وصغبين وباب مارع وغيرها من الأنهار والمسيلات الصغيرة والمتوسطة، بعدما تشبعت الأحواض الجوفية بالمياه، خصوصاً أن التراكمات الثلجية المتساقطة، لم تغط المرتفعات والقمم فحسب، بل إنها اجتاحت مساحات واسعة في المناطق اللبنانية، وغطت الأراضي الواقعة على ارتفاع 500 ـ 600 م وما فوق بمعدلات مهمة غذت باطن الينابيع والآبار الإرتوازية.
ولفت إلى أن ميزة الثلج وتراكماته على مساحات واسعة من الأراضي انطلاقاً من 500 متر وما فوق، أنه يغذي الحوض الجوفي للينابيع في لبنان. تدفع الينابيع بمياهها نحو البحيرة، من هنا التوقع باستمرار التدفق والانسياب إلى حدود أواخر شهر آذار الجاري، ما قد يحسن وضعية منسوب المياه في البحيرة إلى حدود 170 مليون متر مكعب، بينما مياه الشتاء والسيول تنساب سريعاً نحو البحر.
وتوقع أن تبلغ البحيرة حدود ذروة سعتها الكاملة البالغة 220 مليون متر مكعب في شهر نيسان المقبل، خصوصاً في حال حصلت شتوة أو أكثر.
وطمأن نصرالله المزارعين في الجنوب والبقاع، إلى وفرة المياه في البحيرة لتغذية مزروعاتهم وبساتينهم المزروعة بالحمضيات والموز، لتحسين وضعية إنتاجها وتعزيز جودة منتجاتها.
وأكد نصرالله أن مشروع الليطاني يروي ما معدله 4000 هكتار من المساحات الزراعية، المنبسطة في السهل الساحلي بين جنوب صيدا إلى حدود جنوب صور، ونحو 1500 هكتار في البقاع.
ولفت إلى أن المعامل الثلاثة على الليطاني تولد الطاقة الكهربائية بطريقة منسقة، وبحدود الممكن حالياً، ريثما تمتلئ البحيرة بالمياه.


السفير

بحيرة القرعون: 170 مليون متر مكعب