
تجذب محمية صور الطبيعية على مدار الأسبوع، تلامذة مدارس المنطقة والباحثين والمهتمّين بالشأن البيئي، إضافة الى ...
تجذب محمية صور الطبيعية على مدار الأسبوع، تلامذة مدارس المنطقة والباحثين والمهتمّين بالشأن البيئي، إضافة الى البعثات الأجنبية التي تزور المنطقة. وتشكل هذه محمية صور، عند الشاطئ الجنوبي للمدينة وصولاً الى برك رأس العين الطبيعية، مساحة وموئلاً للحياة البرية والبحرية، لا سيما الطيور المستوطنة والمهاجرة والسلاحف البحرية على أنواعها والأعشاب والنباتات النادرة وكثبان الرمل وينابيع المياه والمستنقعات التاريخية والأراضي الزراعية الخصبة... إلى جانب قيمتها الأثرية والثقافية، خصوصاً القسم الممتد في البحر الذي يعتبر قسماً منها.
والى جانب محمية صور الطبيعية و «حمى» السلاحف البحرية في منطقة شاطئ المنصوري تبذل جهود كبيرة لإتمام إنشاء محمية الناقورة البحرية، التي تمتدّ من منطقة «اسكندرونا» وحتى رأس الناقورة على الحدود اللبنانية الفلسطينية، بعدما أقيمت ورش عمل حول آليات اطلاق الخطة الادارية للمحمية الموعودة التي تواجه عقبات الاملاك الخاصة في المنطقة.
ويؤكد رئيس بلدية الناقورة محمود مهدي أن مشروع إنشاء محمية الناقورة البحرية، يسير في الطريق الصحيح، ويهدف إلى حماية المنطقة التي تعتبر من اجمل المناطق اللبنانية، والإسهام بشكل فعّال في حماية الحياة البحرية والبيئة، بالإضافة الى دورها في الانتعاش السياحي والخدماتي، آملا تخطي بعض العقبات المتمثلة بالأملاك الخاصة التي تشكل النسبة الأكبر في المنطقة من خلال خلق مواءمة مناسبة.
يلفت رئيس محمية صور الطبيعية المهندس حسن حمزة الى ان اليوم الوطني للمحميات الطبيعية في لبنان في العاشر من الشهر الحالي يكتسب أهمية كبيرة لناحية مزيد من حث المجتمعات المحلية على تفعيل الدور البيئي، خصوصاً المساعدة على إنشاء المحميات الطبيعية، التي تعتبر مساحة للتلاقي الحضاري.
ويقول حمزة: إن محمية صور وهي المحمية الوحيدة في لبنان التي تتضمن شاطئاً رملياً محمياً يحتوي على انواع مميزة من النباتات والطيور.
ويشير الى إتمام إنشاء المماشي وتأهيلها داخل اقسام من المحمية وخاصة منطقة الشاطئ الرملي للحفاظ على انواع النباتات جميعها، خصوصاً عدداً من الانواع المهددة بالانقراض وفي طليعتها الزنبق الرملي، وحماية الطيور المستقرة والمهاجرة.
موضحاً أن المحمية تستقبل على مدار ايام الاسبوع وفي كل الفصول زيارات لأقسام المحمية التي تتوزع بين البر والبحر، وخاصة تلامذة المدارس من المنطقة وغيرها، الذين يستمعون الى شروح حول المحمية ودورها في التوازن البيئي والحفاظ على الحياة البرية والبحرية على السواء، وتحفيزهم على الاهتمام بالشأن البيئي.