
طبيعة بلا حدود تناشد المسؤولين وقف التعدي على الاحراج: دان رئيس جمعية "طبيعة بلا حدود" المهندس محمود الاحمدية "عملية قطع الاشجار في احراج غرب عاليه"، لافتاً إلى أن "عشرات الاشجار في هذه المنطقة السياحية اختفت تحت ضغط الردميات التي غطت مساحات شاسعة من الغط
دان رئيس جمعية "طبيعة بلا حدود" المهندس محمود الاحمدية "عملية قطع الاشجار في احراج غرب عاليه"، لافتاً إلى أن "عشرات الاشجار في هذه المنطقة السياحية اختفت تحت ضغط الردميات التي غطت مساحات شاسعة من الغطاء الاخضر"، وناشد "الجهات المعينة في الدولة أخذ العلم واتخاذ تدابير صارمة حفاظا على ثروة لبنان وبيئه وطبيعته".
وكان وفد من الجمعية قد تفقد الموقع اليوم في منطقة بشامون - قضاء عاليه وجوارها، تمهيدا لاعداد تقرير عن حجم الكارثة.
وقال الاحمدية خلال الجولة: "أطنان من الردميات غطت الأشجار والغطاء النباتي ودمرته، وكلنا يعلم أن الغطاء النباتي هو الثروة الحقيقية للبنان كبلد سياحي، وهذا الغطاء هو وعصارة تفاعل الارض لملايين السنين، وللاسف يأتي الانسان بجشعه وطمعه وحقده وحفنة من الدولارات ليدمر هذا الغطاء الذي يؤمن الاوكسجين ويمتص غاز ثاني اوكسيد الكربون والذي يمنع انزلاق الارض ويمتص المياه نحو الينابيع الجوفية، ويمنع انجراف التربة، وكل صباح يفيق المواطنون على منظر يزداد تشوهاً، من عرمون الى بشامون الى سوق الغرب الى بمكين الى شملان الى عيناب الى قرى الشحار، اينما نظرنا نرى الجريمة اليومية تتكرر".
واضاف: "مئات الشاحنات تسرع لا تلوي على شيء، تمتلىء بالتراب والصخور وترمي حمولتها على أجمل المناظر التي خصها الخالق عز وجل لهذه المنطقة، ويكفي لمطلق اي مسؤول وخاصة في وزارتي البيئة والزراعة ان يقوموا بجولة ولو قصيرة تاركين مقاعدهم الوثيرة حتى يتلمسوا الجرح اليومي النازف للطبيعة في اجمل بقعة من لبنان، وجمعيتنا طبيعة بلا حدود في تصرفهم".
وقال الاحمدية: "باختصار شديد نرى ان من واجبنا أن نضع الشعب اللبناني في سياق دراسة قام بها أكاديمي هندي بالأرقام قيمة هذه الشجرة ماديا. وهذه الدراسه هزت اروقة الامم المتحدة وشكلت صدمة للرأي العام العالمي بالبعد البيئي لما تحمله من ارقام مذهلة مدعومة بدراسات اخذت سبع سنوات بكامل من الدراسة، ويقول العالم الهندي (ان شجرة عمرها 50 عاما) تؤدي للمجتمع خدمات بيئية تفوق قيمتها مئة وستة وتسعين الفاً ومئتين وخمسين دولار اميركي)".
وختم: "باسم كل شرفاء هذا الوطن نستصرخ ضمير المسؤولين المعنيين من معالي وزير البيئة الى معالي وزير الزراعة الى معالي وزير الداخلية الى التنظيم المدني ونقابة المهندسين ان يتحركوا وبسرعة لدرء هذه المصائب، لان لها علاقة جدلية من حيث ارساء قوانين تحترم تقييم الاثر البيئي لمطلق اي مشروع عمراني قبل اعطائه الرخصة القانونية ومراقبة هذه المشاريع من قبل الجهات المختصه قبل ان تدمر الشجر والهواء والتربة والماء".